وخرج منه الوصي؛ لما تقدم. فيبقى فيما عداه على مقتضى العموم.
ولأن النبي صلى الله عليه وسلم وخلفاءه من بعده كانوا يصلون على الموتى. ولم ينقل عن أحد منهم: أنه استأذن العصبة.
وعن أبي حازم قال:" شهدت حسيناأ حين مات الحسن، وهويدفع في قفا سعيد بن العاص أمير المدينة وهويقول: لولا السنة ما قدمتك "(١) .
وهذا يقتضي أنها (٢) سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ولأنه اصلاة يسن لها الاجتماع. فإذا حضرها السلطان كان أولى بالتقديم " كالجمع والأعياد.
والمراد بالسلطان الإمام الأعظم بدليل قوله:(فنائبه الأمير) أي: أمير بلد الميت. فإن لم يحضر الأمير (فالحاكم) وهو القاضي.
فإن لم يحضر (فالأولى) بالصلاة من عصبة الميت الأولى (بغسل رجل) فكل من قلنا يقدم بغسله فأنه يقدم بالصلاة عليه، فيقدم أبو الميت وإن علا، ثم الأقرب فالأقرب على الترتيب المتقدم ذكره. (فزوج بعد ذوي الأرحام، ثم) الأولى بالصلاة (مع تساو)؛ كابنين وأخوين وعمين (الأولى بإمامة، ثم) مع تساويهما في كل شيء (يُقَرَع) بينهما.
(ومن قدَّّمه ولي) وكان من قدمه الولي ممن تصح مباشرته للإمامة فهو. بمنزلته، كولأية النكاح.
و (لا) يكون من قدمه (وصي بمنزلته) أي: بمنزلة الوصي؛ لتفويته على الموصي ما أَّمله في الوصي من الخير والديانة. فينتقل الحق إلى من بعد الوصي إن لم يصلّ هو.
(١) أخرجه عبدالرزاق في " مصنفه ") ٦٣٦٩) ٣: ٤٧١ كتاب الجنائز، باب من أحق بالصلاة على الميت. وأخرجه البيهقى في " السنن الكبرى " ٤: ٢٨ كتاب الجنائز، باب من قال: الوالي أحق بالصلاة على الميت من الولى. (٢) ساقط من أ.