للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(ومن نُبِش وسُرق كفنُه كفّن من تركته) في المنصوص (ثانياً وثالثاً ولو قسمت) كما لو قسمت قبل تكفينه الأول. فأنه يؤخذ للكفن من كل وارث بنسبة حصته من التركة. (ما لم تُصرف) التركة (في دين أو وصية). ثم إن تبرع به أحد من الورثه أو غيرهم، وإلا ترك بحاله.

(وإن أكل) الميت بأن أكله سبع (ونحوه وبقي كفنه)؛ كما لو بلي دون كفنه (فما من ماله) أي: فالكفن الذي من مال الميت (تركة) يقسم بين ورثته على قدر انصابهم.

(وما تبرع به) يعني: إذا تبرع إنسان بكفن الميت ثم عدم الميت وبقي الكفن (فـ) هو (لمتبرع)؛ لأن تكفينه أياه ليس تمليك بل إباحه. بخلاف ما لو وهبه للورثة اولاً فكفنوه به ثم وجدوه. فأنه يكون لهم.

(وما فضل مما جُبِيَ) أي: من مال جبي لأجل كفن بعد صرف ما احتيج إليه (فلربه) إن عُلم ربّ الفاضل؛ لأنه دفعه ظناً أنه محتاج فتبين أنه مستغن عنه فيرد إليه.

(فإن جهل) ربه باًن خلط ما جيء ولم يعلم رب الفاضل (فـ) أنه يصرف (في كفن اخر) إن أمكن. (فإن تعذر تصدق به).

قال في " الفروع ": وأطلق بعضهم أنه يصرف في التكفين مطلقاً. نص عليه.

وفي " المنتخب ": كزكاة في رقاب أو غرم. انتهى.

(ولا يُجْبَى كفن لعدم إن سُتر) أي: أن أمكن ستر الميت (بحشيش). ذكره في " الفنون " خلافاً لأبي حنيفة.

(وسن تكفين رجل في ثلاث لفائف بيضٍ من قطن)؛ لما روت عائشة قالت: " كُفّن النبي صلى الله عليه وسلم في ثلاثة أثواب بيض سحُولية، جدد يمانية، ليس فيها قميص ولا عمامة، أدرج فيها إدراجاً " (١) . متفق عليه.

زاد مسلم في رواية: " وأما الحلة فاشتبه على الناس فيها أنها اشتريت ليكفن


(١) أخرجه البخاري في " صحيحه " (١٣٢١) ١: ٤٦٧ كتاب الجنائز، باب موت يوم الاثنين.

<<  <  ج: ص:  >  >>