(وتكفينُه) أي: تكفين الميت (فرض كفاية) على كل من علم به.
(ويجب لحق الله) سبحأنه و (تعالى. وحقه) أي: حق الميت (ثوب) واحد (لا يصف البشرة، يستر جمعه) أي: جمع الميت، (من ملبوس مثله) أي: مثل الميت. (ما لم يوص) الميت (بدونه) أي: دون ملبوس مثله.
(ويكره) أن يكفن في (أعلا) من ملبوس مثله.
(و) يجب أيضاً (مُؤْنة تجهيز بمعروف. ولا بأس بمسك فيه). نص عليه (من رأس ماله) يعني: أن الكفن ومُؤْنة التجهيز يجبان من رأس مال الميت. فيخرج من المال (مقدَّّماً حتى على دين برهن، وأرش جناية ونحوهما)؛ لأن سترته واجبة في الحياة وكذلك بعد الموت.
ولأن حمزة ومصعباً رضي الله تعالى عنهما لم يوجد لكل واحد منهما إلا ثوب فكفن فيه.
ولأن لباس المفلس مقدم على قضاء دينه فكذلك كفن الميت. ولا ينتقل إلى الورثة من مال الميت إلا ما فضل عن حاجته الأصلية. وهذا قول أكثر أهل العلم في الكفن.
وأما مُؤْنة تجهيزه ودفنه وما لا بد للميت منه؛ فقيس على الكفن.
وأما من أخرج فوق العادة فأكثر الطيب والحوائج، وأعطى المقربين بين يدي الجنازة، وأعطى الحَمالين والحفّارين زيادة على العادة على طريق المروءة لا بقدر الواجب فمتبرع. فإن كان من التركة فمن نصيبه. قاله في " الفصول ".
وأما كون الكفن يكره ان يكون أعلا من ملبوس مثله؛ فلما روى أبو داود بإسناد جيد عن علي رضي الله تعالى عنه مرفوعاً: " لا تغالوا في الكفن. فإنه