(فإن سقوا) في أول مرة فذلك فضل من الله ونعمة، (وإلا) أي: وإن لم
يسقوا في أول مرة (عادوا ثانيا، و) كذلك يعودون (ثالثا) أي: إن لم يسقوا
ثانيا؛ لأن ذلك أبلغ في التضرع.
وقد روي: أن الله سبحانه وتعالى يحب الملحين في الدعاء.
ولأن الحاجه [داعية إلى ذلك. فاستحب كالأول.
قال أصبغ: استسقي للنيل بمصر خمسة وعشرين مره] (١) متوالية. وحضره
ابن وهب وابن القاسم وجمع.
) وإن سقوا قبل خروجهم فإن) كانوا (تأهوا) للخروج (٢) (خرجوا وصلوها)
أي: صلوا صلاة الاستسقاء (شكرا لله تعالى)، وساً لوه المزيد من فضله؛ لأن
الصلاة شرعت لإزالة العارض من الجدب، وذلك لا يحصل بمجرد النزول.
(وإلا) أي: وإن لم يكونوا تأهبوا للخروج للصلاة (٣) (لم يخرجوا،
وشكروا الله تعالى وسألوه (٤) المزيد من فضله)؛ لقوله تعالى: (لئن
شكرتم لازيدنكم) [ابراهيم: ٧].
ولأن الصلاة تراد لنزول الغيث، وقد وجد من غير أن يتأهبوا للخروج. فلم
يشرع في حقهم.
ويستحب التشاغل عند نزول الغيث بالدعاء؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: " يستجاب (٥)
الدعاء عند ثلاث: التقاء الجيوش، وإقامة الصلاة، ونزول الغيب " (٦) .
وقالت عائشة: " كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا رأى المطر قال: اللهم! صيبا
(١) ساقط من أ. ()
(٢) في خ زيادة: للصلاه. ()
(٣) ساقط من أ. ()
(٤) في ج: وشكروا الله وسألوه. ()
(٥) في أ: يستحب. ()
(٦) أخرجه أبو نعيم في " الحلية " من حديث عائشة بلفظ: " ثلاث ساعات للمرء المسلم ما دعا فيهن إلا استجيب له ما لم يسأل قطيعه رحم أؤ مأثما: حين يؤذن المؤذن بالصلاة حتى يسكت، وحين يلتقي الصفان حتى يحكم الله بينهما، وحين ينزل المطر حتى يسكن " ٩: ٣٢٠.