الحديث تعظيم السلطان محمود بن سبكتكين.
قال أبو الحسن (١) عبد الغفار (٢) إسماعيل الفارسي: هو: أبو القاسم ابن
ناصر الدين أبي منصور، ولي (٣) خراسان أربعين سنة. ثم عظمه إلى غاية إلى أن
قال: وقد زرت مشهده بظاهر غزنة، وهو الذي يتقرب إليه الناس ويرجون
استجابة الدعوات عنده. انتهى.
وقال في " المبدع ": يستحب الاستسقاء بمن ظهر صلاحه " لأنه أقرب إلى
الإجابة. وقد استسقى عمر بالعباس، ومعاوية بيزيد بن الأسود، واستسقى به
الضحاك بن قيس مرة أخرى. ذكره الموفق.
وقال السامري وصاحب " التلخيص ": لا باًس بالتوسل في الاستسقاء
بالشيوخ والعلماء المتقين.
وقال في " المذهب ": يجوز أن يستشفع إلى الله برجل صالح. وقيل:
يستحب. انتهى.
(ولا يمنع أهل الذمة) من الخروج إلى الاستسقاء؛ لأنه خروج لطلب
الرزق، والله ضمن أرزاقهم كما ضمن أرزاق المسلمين.
إذا أرادوا الخروج (منفردين) بمكان عن المسلمين " لأنه لا يؤمن أن
يصيبهم عذاب فيعم من حضر، لقوله سبحانه وتعالى: (واتقوا فتنة لا تصيبن
الذين ظلموا منكم خاصه)] الأنفال: ٢٥].
(لا) إذا أرادوا الخروج منفردين عن المسلمين (بيوم) فإنا لا نمكنهم من
ذلك " لئلا يتفق نزول غيث يوم خروجهم وحدهم فيكون أعظم لفتنتهم، وربما
افتتن بهم غيرهم.
(وكره إخراجنا لهم) أي: لأهل الذمه؛ لأنهم أعداء الله. فيكونون.
(١) في ج: أبو الحسين. ()
(٢) في أ: عبد الغافر. ()
(٣) في أ: والي. ()