للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ولما فيه من كسر الشهوة، وحضور القلب، والتذلل للرب.

زاد جماعة: ثلاثة أيام، وأنه يخرج صائما.

(ولا يلزمان) أي: الصدقة والصوم (بأمره) أي: أمر الإمام.

قال في " الفروع ": وظاهر كلامهم لا يلزم الصرم بأمره. مع ان في

" المستوعب " وغيره تجب طاعته في غير المعصية. وذكره بعضهم إجماعاً.

ولعل المراد في السياسة والتدبير والأمور المجتهد فيها لا مطلقا، ولهذا جزم

بعضهم: تجب في الطاعة، وتسن في المسنون، وتكره في المكروه. وذكر

ابو الوفاء وأبو المعالي: لو نذر الإمام الاستسقاء زمن الجدب وحده أو هو

والناس لزمه في نفسه، وليس له أن يلزم غيره بالخروج معه، وإن نذره غير

الإمام انعقد ايضا؛ كالصلوات المشروعة للأسباب، كركعتي الطواف، وتحية

المسجد. فإنه لو قال: لله علي أن أركع للطواف، وان اجيء المسجد صح.

انتهى.

(ويعدهم) الإمام (يوما يخرجون فيه) أي: يعينه لهم ليتهياً (١) للخروج (٢)

على الصفة المسنونة، (ويتنظف لها) أي: لصلاة الاستسقاء من إزالة الرائحة

الكريهة، وتقليم الأظفار، لئلا يؤذي الناس يوم يجتمعون فيه.

(ولا يتطيب) وفاقا، لأنه يوم استكانة وخضوع.

(ويخرج) الإمام كغيره (متواضعا متخشعا) أي: خاضعا، (متذللا)

والذل: الهوان، (متضرعا) أي: مستكنا؛ لما روى ابن عباس قال: " خرج

النبي صلى الله عليه وسلم للاستسقاء متواضعا متخشعا متضرعا حتى أتى المصلى " (٣) .

قال الترمذي: حديث حسن صحيح.

(ومعه اهل الدين والصلاج والشيوخ)؛ لأنه أسرع في إجابة دعائهم.


(١) في أ: ليتميز. ()
(٢) في خ زيادة: إليه. ()
(٣) أخرجه الترمدي في " جامعه " (٥٥٨) ٢: ٤٤٥ أبواب الصلاة، باب ما جاء في صلاة الاستسقاء. ()

<<  <  ج: ص:  >  >>