(وإن تجلى) الكسوف (فيها) أي: أثناء الصلاة: (أتمها) أي: أتم
الصلاة (خفيفة)؛ لقول النبي صص في حديث ابن مسعود:" فصلوا وادعوا حتى ينكشف ما بكم "(١) متفق عليه.
ولأن المقصود التجلي وقد حصل.
وظاهره (٢) : أنه لا يقطعها؛ لكونه منهيا عنه. ويشرع (٣) في تخفيفها؛
لزوال السبب.
(و) إن تجلى الكسوف (قبلها) أي: قبل الصلاة: (لم يصل)؛ لقول
النبي صلى الله عليه وسلم:" إذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى الصلاة حتى تنجلى "(٤) . فجعل
الإنجلاء غاية للصلاة.
والمقصود منها زوال العارض، وإعادة النعمة بنورها، وقد حصل.
وإن خف الكسوف قبل الصلاة: شرع فيها (٥) وأوجز.
(وإن غابت الشمس كاسفة، أو طلع الفجر والقمر خاسف لم يصل)؛ لأنه
ذهب وقت الانتفاع بهما.
(وإن غاب) القمر (خاسفا ليلا صلى)؛ لأنه لم يذهب وقت الانتفاع بنوره.
وقيل: لا يصلي لغيبوبته كاسفا؛ كالشمس إذا غابت كاسفة.
(ويعمل بالأصل في وجوده) أي: وجود الكسوف. فلو شك فيه مع غيم
لم يصل.
(و) يعمل أيضاً بالأصل في (بقائه). فلو شك في التجلي لحصول غيم
(١) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٨. " ١) ١: ٣٥٩ كتاب الكسوف، باب لا تنكسف الشمس لموت أحد ولا لحياته وأخرجه مسلم في " صحيحه " (٩١١) ٢: ٦٢٨ كتاب الكسوف، باب ذكر النداء بصلاة الكسوف: الصلاة جامعة. (٢) في أ: فظاهره. () (٣) في أ: وشرع. () (٤) سبق تخريجه من حديث عاثة ص (٥٢٢) رقم (٢). () (٥) في أ: فيهما.