[باب: صلاة الكسوف]
(وهو: ذهاب ضوء أحد النيرين). وهما الشمس والقمر، (او بعضه)
أي: بعض الضوء: (سنة) مؤكدة. والكسوف والخسوف بمعنى وأحد.
وقيل: الكسوف للشمس، والخسوف للقمر.
وقيل: الكسوف تغيرهما، والخسوف تغييبهما في السواد يقال: كسفت
بفتح الكاف وضمها، وخسفت بفتح الخاء وضمها.
والأصل في مسنونيتها ما روى المغيرة بن شعبة قال: " انكسفت الشمس
على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم] يوم مات إبراهيم. فقال الناس: انكسفت الشمس
لموت إبراهيم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم [ (١) : إن الشمس والقمر آيتان من ايات الله
تعالى، لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته. فإذا رأيتموهما فادعوا الله وصلوا
حتى ينجلي " (٢) . متفق عليه.
(حتى سفرا)؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: " فإذا رايتموهما فادعوا الله وصلوا ".
(بلا خطبة)؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالصلاة دون الخطبة.
قال في " الفروع ": ولا تشرع خطبة وفاقا لأبي حنيفة ومالك.
وعنه: بلى بعدها خطبتان، تجلى الكسوف أو لا. اختاره ابن حامد وفاقا
للشافعي. وأطلق غير وأحد في استحباب الخطبة روايتين. ولم يذكر القاضى
وغيره نصا أنه لا يخطب، إنما اخذوه من نصه: لا خطبة في الاستسقاء. وقال
أيضاً: لم يذكر لها أحمد خطبة. وفي " النصيحة ": (٤) أن يخطب بعدها.
انتهى.
(١) ساقط من أ. ()
(٢) أخرجه البخاري في " صحيحه ") ١٠١١) ١: ٣٦٠ كتاب الكسوف، باب الدعاء في ألخسوف. وأخرجه مسلم في " صحيحه ") ٩١٥) ٢: ٦٣٠ كتاب الكسوف، باب ذكر النداء بصلاة الكسوف: الصلاة جامعة.