(وسن) أيضاً: (ان يستفتح) الخطبة (الأولى بتسع تكبيرات) نسقا،
(و) الخطبة (الثانية بسبع نسقا)؛ لما روى سعيد عن عبيد الله بن عبد الله بن
عتبة قال: " يكبر الإمام يوم العيد قبل أن يخطب تسع تكبيرات، وفي الثانيه سبع
تكبيرات " (١) .
ويكون في حال تكبيره (قائما) كسائر أذكار الخطبة.
قال أحمد: قال عبيد الله بن عبد الله بن عتبة: إنه من السنة.
(يحمهم في خطبة الفطر على الصدقة)؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: " أغنوهم عن السؤال
في هذا اليوم " (٢) .
(ويبين لهم ما يخرجون) جنسا وقدرا، ووقت الوجوب، والإخراج،
ومن تجب فطرته، (ويرغبهم ب) خطبة عيد (الأضحى في الأضحية)؛ لأنه
ثبت " أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر في خطبة الأضحية كثيرا من أحكامها " (٣) ، من رواية أبي سعيد والبراء وجابر وغيرهم.
(ويبين لهم حكمها) أي: حكم ما يجزئ منها وما لايجزئ، وما
الأفضل منها، ووقتها.
(والتكبيرات الزوائد، والذكر بينها) سنة في الأشهر؛ لأنه ذكر مشروع بين
التحريمة والقراءة. أشبه دعاء الاستفتاح.
فعلى هذا إن نسيه فلا سجود للسهو في الأصح.
(والخطبتان سنة) أيضا؛ لما روى عطاء عن عبد الله بن السائب قال:
" شهدت مع النبي صلى الله عليه وسلم العيد فلما قضى الصلاة قال: إنا نخطب فمن أحب أن
(١) أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " ٣: ٢٩٩ كتاب صلاه العيدين، باب التكبير في ألخطبة في ألعيدين. ()
(٢) أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " ٤: ١٧٥ كتاب الزكاة، باب وقت إخراج زكاة الفطر. ()
(٣) حديث خطبة الأضحى أخرجه البخاري في " صحيحه " (٢ ٩١) ١: ٣٢٥ كتاب العيدين، باب الاكل يوم النحر. عن البراء بن عازب.