للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ رَجُلًا أَتَانِي وَأَنَا نَائِمٌ، فَأَخَذَ السَّيْفَ، فَاسْتَيْقَظْتُ، وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِي، وَالسَّيْفُ صَلْتاً فِي يَدِهِ، فَقَالَ مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي قُلْتُ اللَّهُ، فَشَامَ السَّيْفَ فَهَا هُوَ ذَا جَالِسٌ)) ثُمَّ لَمْ يَعْرِضْ لَهُ وَكَان مَلِكَ قَوْمِهِ، فانْصَرَفَ حِيْنَ عَفى عَنْهُ، فَقَالَ لا أَكُوْنُ فيِ قَوْمٍ هُمْ حَرْبٌ لَكَ، متفق عليه.

٥٥- ومنها إخْبَارُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن الْأَرَضَةَ أَكَلَتْ مِنْ صَحِيْفَةِ قريشٍ ما فيه ظُلْمُ، وَقَطِيْعَةُ رَحِمٍ.

وأبْقَتْ ما فِيْهَا مِنْ أسْمَاءِ الله تعالى.

ومن حديثها أن قريشاً كتبوا فيما بينهم صحيفة بأن لا يبيعوا بني هاشم، ولا يبتاعوا منهم، ولا يناكحوهم، ولا يكلموهم، أو يدفعوا إليهم محمداً ليقتلوه، ودفنوها في الكعبة، فَقَامَ أبو طالب ومن معه بحماية النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فبقوا محصورين في الشعب سنتين أو ثلاثاً.

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَذَكَرَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِأَبِي طَالِبٍ: يَا عَمّ، إنّ اللهَ قَدْ سَلّطَ الْأَرَضَةَ عَلَى صَحِيفَةِ قُرَيْشٍ، فَلَمْ تَدَعْ فِيهَا اسْماً هُوَ لِلّهِ إلّا أَثْبَتَتْهُ فِيهَا، وَنَفَتْ مِنْهُ الظّلْمَ وَالْقَطِيعَةَ وَالْبُهْتَانَ، فَقَالَ أَرَبِكَ أَخْبَرَك بِهَذَا، قَالَ نَعَمْ، قَالَ فَوَاَللهِ مَا يَدْخُلُ عَلَيْكَ أَحَدٌ.

ثُمّ خَرَجَ إلَى قُرَيْشٍ، فَقَالَ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، إنّ ابْنَ أَخِي أَخْبَرَنِي بِكَذَا وَكَذَا، فَهَلُمّ صَحِيفَتُكُمْ، فَإِنْ كَانَ كَمَا قَالَ ابْنُ أَخِي فَانْتَهُوا عَنْ

<<  <  ج: ص:  >  >>