أَنَّ كِلْدَةَ بنَ أَسَدٍ أَبَا الأَشَدِّ وَكَانَ مِنَ الْقُوَّةِ بِمَكَانٍ خَاطَرَ قُرَيْشاً يَوْماً فِي قَتْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَعْظَمُوا لَهُ الْخَطَرَ إِنْ هُوَ كَفَاهُمْ فَرَأَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الطَّرِيقِ يُرِيدُ الْمَسْجِدَ مَا بَيْنَ دَارِ عَقِيلٍ وَعِقَالَ فَجَاءَ كِلْدَةُ وَمَعَهُ الْمِزْرَاقُ فَرَجَعَ الْمِزْرَاقُ فِي صَدْرِهِ فَرَجَعَ فَزِعاً فقَالَتْ لَهُ قُرَيْشٌ: مَا لَكَ يَا أَبَا الأَشَدِّ. فَقَالَ: وَيْحَكُمْ مَا تَرَوْنَ الْفَحْلَ خَلْفِي؟ قَالُوا: لا مَا نَرَى شَيْئاً. قَالَ: وَيْحَكُمْ فَإِنِّي أَرَاهُ. فَلَمْ يَزَلْ يَعْدُو حَتَّى بَلَغَ الطَّائِفَ فَاسْتَهْزَأَتْ بِهِ ثَقِيفٌ فَقَالَ: أَنَا أَعْدُرُكم لَوْ رَأَيْتُمْ مَا رَأَيْتُ لَهَلَكْتُمْ.
القصيدة الوعظية
لَيْسَ الْمَقَامُ بِدَارِ الذُّلِّ مِنْ شِيَمِي ... وَلا مُعَاشَرَةُ الأَوْبَاشِ مِنْ هَمِّي
وَلا مُخَالَطَةُ الأَرْذَالِ تَصْلُحُ لِي ... كَذَلِكَ الْبَازُ لا يَأْوِي إِلى الرَّخَمِ
يَا سَائِلِي عَنْ عُلُومٍ لَيْسَ يَفْهَمُهَا ... اسْمَعْ كَلامَاً كَنَظْمِ الدُّرِّ مُحْتَكِمِ
إِنْ الْوُعَيْظِي لَهُ فِي الشِّعْرِ نَافِلَةٌ ... يَحَارُ فِيهَا ذَوُو الأَلْبَابِ وَالْفُهُمِ
خَيْرُ الصَّنَائِعَ تَقْوَى اللهِ فَاتَّقِهِ ... يَكْفِيكَ فِي الْحَشْرِ مَا تَخْشَى مِنَ النَّدَمِ
وَالْوَالِدَيْنِ فَلا تَنْهَرْهُمَا أَبَداً ... قَدْ رَبَّيَاكَ صَغِيراً غَيْرَ مُنْفَطِمِ
قَدْ طَالَ مَا سَهرَتْ بِاللَّيْلِ أَعْيُنُهُمْ ... خَوْفاً عَلَيْكَ وَعَيْنُ اللهِ لَمْ تَنَمِ
ثُمَّ الصَّلاةُ الَّتِي بَيْنَ الْفَتَى صِلَةٌ ... وَبَيْنَ خَالِقِهِ تَنْهَى عَنِ الإِثْمِ
أَدِّ الزَّكَاةَ عَنِ الأَمْوَالِ تَغْسِلُهَا ... كَالثَّوْبِ يُغْسَلُ أَوْ يُنْفَى مِنَ الدَّسَمِ
وَالصَّوْمُ فَرْضَ مِنَ الرَّحْمَنِ أَوْجَبَهُ ... عَلَى الْعِبَادِ فَمَنْ أَدْرَكَهُ فَلْيَصُمِ
وَالْحجُّ فَرْض عَلَى الإِسْلامِ كُلِّهِمْ ... مَنْ لَمْ يَحُجَّ كَمَنْ صَلَّى وَلَمْ يَصُمِ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute