الغَرْيبَيْنِ، وبِهِ فُسِّر حَدِيثُ سَلْمَانَ أَنَّه كاتَبَ أَهْلَهُ عَلى كَذَا وكَذَا، وعَلى أَرْبَعِينَ أُوقِيَّةَ خَلَاصِ. والخُلَاّصُ، كرُمّانٍ: الخَلَلُ فِي البَيْتِ، بِلُغَةِ هُذيْلٍ، نَقَله ابنُ عَبّادٍ.
والخُلُوصُ، بالضَّمِّ: القِشْدَةُ والثُّفْلُ، والكُدَادَةُ والقِلْدَةُ، الَّذِي يَبْقَى فِي أَسْفَلِ خُلاصَةِ السَّمْنِ، والمَصْدَرُ مِنْهُ الإِخْلاصُ، نَقله الجَوْهَرِيُّ، وَقد أَخْلَصْت السَّمْنَ. وذُو الخَلَصَةِ، مُحَرَّكَةً، وعَلَيْه اقْتَصَر الجَوْهَرِيُّ، ويُقالُ بضَمَّتيْنِ، حَكاهُ هِشامٌ، وحَكَى ابنُ دُرَيْدٍ فتْحَ الأَوَّلِ وإِسْكانَ الثّانِي، وضَبَطَه بَعْضُهُم بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وضَمِّ ثانِيه، والأَوَّلُ الأَشْهَرُ عِنْدَ المُحَدِّثِينَ: بَيْتٌ كَانَ يُدْعَى الكَعْبَةَ اليَمَانِيَّة، ويُقالُ لهُ: الكعْبَةُ الشّامِيَّةُ أَيْضاً، لِجَعْلِهِم بَابَه مُقابِل الشَّامِ، وصَوَّبَ الحَافِظُ بنُ حَجَرٍ اليَمَانيّة، كَمَا نَقَلَه شَيْخُنا. قُلْتُ: وَفِي بَعْضِ الأُصُولِ: كانَ يُدْعَى كعْبَةَ اليَمامَةِ، وهُوَ الَّذِي فِي أُصُولِ الصّحاحِ، وقوْلُه: لِخثْعَمٍ، هُوَ الَّذِي اقْتَصَر عَلَيْه الجَوْهَرِيّ، فَلَا تَقْصِيرَ فِي كَلامِ المُصَنّفِ، كمَا زَعمَهُ شيْخُنا، لأَنَّهُ تَبِعَ الجَوْهَرِيِّ فِيمَا أَوْرَدَه، وزادَ غَيْرُه: ودَوْسٍ وبَجِيلَةَ وغَيْرِهم، ومِنْه الحَدِيثُ لَا تَقُوم السّاعَةُ حَتَّى تَضْطَرِبَ أَلْيَاتُ نِسَاءٍ دَوْسٍ عَلَى ذِي الخَلَصَة والذَّي يَظْهَرُ مِنْ سياقِ الحافِظِ، فِي الفَتْحِ، أَنَّ المَذْكُورَ فِي هَذَا الحَدِيثِ غَيْرُ الَّذِي هَدَمَه جَرِيرٌ لأَنّ دَوْساً رَهْطُ أَبِي هُرَيْرَةَ من الأَزْد، وخَثْعَمُ وبَجِيلةُ من بنِي قيْس، فالأَنْسَابُ مُخْتَلِفَة، والبِلادُ مُخْتلِفَةٌ، والصَّحيحُ أَنَّهُ صَنَمٌ كانَ أَسْفَلَ مَكَّةَ نَصَبَهُ عَمْرُو بنُ لُحَىٍّ، وقَلَّدَه القَلائدَ، وعَلَّقَ بِه بَيْض
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.