(وَالنَّازِلِ) منهُ (لاِسْتِبْصَارِ) أيِ: اكتُبْ ذلِكَ لِطَلَبِ البصيرةِ، وهِيَ العلمُ والخِبْرَةُ (لَا كَثْرَةِ الشُّيُوخِ) أيْ: لَا تكتُبْ لتكثيرِ عدَدِ شيوخِكَ (لاِفْتِخَارِ) أيْ: لأجْلِ أنْ تفتخِرَ به على أقرانِكَ.
٥٨٩ - [وَمَنْ يُفِدْكَ الْعِلْمَ لا تُؤَخِّرِ … بَلْ خُذْ وَمَهْمَا تَرْوِ عَنْهُ فَانْظُرِ]
٥٩٠ - فَقَدْ رَوَوْا: إِذَا كَتَبْتَ قَمِّشِ … ثُمَّ إِذَا رَوَيْتَهُ فَفَتِّشِ
[٥٨٩] (وَمَنْ) شرطيةٌ (يُفِدْكَ) أيُّهَا الطالِبُ (الْعِلْمَ) أيَّ عِلْمٍ كانَ (لا تُؤَخِّرِ) «لا» ناهيَةٌ، أيْ: فلا تؤخِّرْ فائدتَهُ (بَلْ خُذْ) هَا واكْتُبْهَا (وَمَهْمَا تَرْوِ عَنْهُ) أيْ: إذَا أرَدْتَ الروايَةَ عَنْ ذلِكَ المفِيدِ (فَانْظُرِ) أيِ: ابْحَثْ، هَلْ هوَ مِمَّنْ تحلُّ الروايةُ عنْهُ، أم لا؟ لئلَّا ترويَ عمَّنْ ليسَ أهلًا للروايَةِ.
[٥٩٠] (فَقَدْ رَوَوْا) أيْ: لأَنَّ العلماءَ نقَلُوا (إِذَا كَتَبْتَ قَمِّشِ) أيِ: اجْمَعْ مِنْ ههُنَا وههُنَا (ثُمَّ إِذَا رَوَيْتَهُ) أيْ: إذا أردْتَ رِوَايَةَ ما كتَبْتَهُ (فَفَتِّشِ) أيِ: ابحَثْ بشِدَّةٍ، لتميِّزَ الصحيحَ فَتَرْوِيَهُ، وغيرَ الصحيحِ فتَرْمِيَه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.