٤٣٥ - الكُلَّ فِي صَحِيفَةٍ، وَقِيلَ: بَلْ … لآمِنٍ نِسْيَانَهُ، لا ذِي خَلَلْ]
٤٣٦ - ثُمَّ عَلَى كَاتِبِهِ صَرْفُ الْهِمَمْ … لِلضَّبْطِ بِالنَّقْطِ وَشَكْلِ مَا عَجَمْ
٤٣٧ - وَقِيلَ: شَكْلُ كُلِّهِ لِذِي ابْتِدَا … وَفِي سُمًى مَحَلِّ لَبْسٍ أُكِّدَا
[٤٣٥] (الكُلَّ) أيْ: كَتَبَ القرآنَ والحديثَ معًا (فِي صَحِيفَةٍ) واحدةٍ، فنُهُوا عَنْ ذلكَ؛ لِخَوْفِ الاشتباهِ، (وَقِيلَ: بَلْ) النهيُ عَنِ الكتابةِ كائِنٌ (لآمِنٍ نِسْيَانَهُ) أيْ: لشخصٍ يَأْمَنُ النسيانَ، (لا) لـ (ذِي خَلَلْ) أيْ: صاحبِ نَقْصٍ في حفظِهِ.
[٤٣٦] (ثُمَّ) بعْدَ أنْ عرفْنَا رفعَ الخلافِ السابقِ، واستِقْرارَ الإجماعِ اللاحِقِ، على جوازِ الكتابةِ؛ يتأكَّدُ (عَلَى كَاتِبِهِ) أيِ: الحديثِ (صَرْفُ) أيْ: ردُّ (الْهِمَمْ) جمعُ هِمَّةٍ بالكَسْرِ: أوَّلُ العَزْمِ (لِلضَّبْطِ) أي: ضَبْطِ ما يُحَصِّلُهُ بخَطِّهِ، ضَبْطًا يُؤْمَنُ معهُ اللبْسُ (بِالنَّقْطِ) يعنِي: أنَّ ذلك الضبطَ يكونُ بنقطِ الحروفِ، (وَ) يضبطُهُ أيضًا بـ (شَكْلِ) أيْ: وَضْعِ حركاتِ (مَا) أيِ: الحَرْفِ الَّذِي (عَجَمْ) أيِ: اسْتَبْهَمُ.
[٤٣٧] (وَقِيلَ: شَكْلُ كُلِّهِ لِذِي ابْتِدَا) أيْ: شكْلُ المشكِلِ وغيرِهِ مستحسنٌ للمبتَدِئِ، (وَفِي سُمًى) وَهُوَ لغةٌ في الاسمِ (مَحَلِّ لَبْسٍ) أيْ: مَوْضِعُ التباسٍ على قارئِهِ (أُكِّدَا) الألِفُ للإطلاقِ، أيْ: أُكِّدَ شكلُ ما يلتبسُ منَ الأسماءِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.