ثمَّ بيَّنَ -رحمه الله- النَّوعَ السَّابعَ والثَّامنَ بقولِه:
٤٢٥ - وَالْخُلْفُ يَجْرِي فِي وَصِيَّةٍ وَفِي … وِجَادَةٍ، وَالْمَنْعُ فِيهِمَا قُفِي
٤٢٦ - وَفِي الثَّلاثَةِ إِذَا صَحَّ السَّنَدْ: … نَرَى وُجُوبَ عَمَلٍ فِي الْمُعْتَمَدْ
[٤٢٥] (وَالْخُلْفُ) أي: الاختلافُ المذكورُ في الإعلامِ المجرَّدِ عن الإذنِ، (يَجْرِي) أي: يوجَدُ (فِي وَصِيَّةٍ) وهوَ النَّوعُ السَّابعُ من وجوهِ التَّحمُّلِ، أي: وصيَّةُ الشَّيخِ عندَ موتِه، أو سفرُه لشخصٍ بكتابٍ يرويهِ ذلكَ الشَّيخُ مقتصِرًا عليهَا دونَ إجازةٍ، (وَ) يجرِي الخلافُ أيضًا (فِي وِجَادَةٍ) وهوَ النَّوعُ الثَّامنُ من وجوهِ التَّحمُّلِ، والوجادةُ أنْ يقفَ الشَّخصُ علَى أحاديثَ بخطِّ راوِيهَا غيرِ المعاصرِ له، أو المعاصِرِ، ولم يسمَعْ منهُ، أو سمِعَ منهُ ولكنْ لا يروي تلكَ عنهُ بسماعٍ ولا إجازةٍ، واختُلِفَ فيها أيضًا إلَّا أنَّ الخلافَ فيها ضعيفٌ جدًّا، (وَالْمَنْعُ) أي: منعُ الرِّوايةِ، (فِيهِمَا) أي: الوصيَّةِ والوجادةِ، (قُفِي) أي: اتُّبِعَ؛ لأنَّه الأصحُّ هذَا في الرِّوايةِ، وأمَّا العملُ بهَا فقد أشارَ إليهِ بقولِه:
[٤٢٦] (وَفِي) هذهِ الأنواعِ (الثَّلاثَةِ) أي: الإعلامِ، والوصيَّةِ، والوجادةِ،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.