سماعٍ أو إجازةٍ ليرويَهُ ذلكَ الطَّالبُ إذا تحمَّلَه المجيزُ، فالصَّحِيحُ بل الصَّوابُ كما قالَه النَّوويُّ -رحمه الله-، وهوَ الَّذي حكاهُ عياضٌ -رحمه الله- عنْ أبي الوليدِ يونُسَ بنِ المغيثِ القرطبيِّ -رحمه الله- منعُ ذلكَ، (فَإِنْ يَقُلْ) الشَّيخُ (لا نُبْطِلُهْ).
٣٩٤ - «أَجَزْتُ مَا صَحَّ وَمَا يَصِحُّ لَكْ … مِمَّا سَمِعْتُ أَوْ يَصِحُّ مَا سَلَكْ»
٣٩٥ - فِي مِثْلِ ذَا لا تُدْخِلِ الْمُجَازَا … أَوْ صَحَّ عِنْدَ غَيْرِ مَنْ أَجَازَا
[٣٩٤] («أَجَزْتُ مَا صَحَّ) عندَكَ حالَ الإجازةِ (وَمَا يَصِحُّ لَكْ) أي: عندَكَ بعدَها أَنِّي أَرْوِيهِ (مِمَّا سَمِعْتُـ) هـ من الأحاديثِ، (أَوْ) اقتصرَ علَى قولِه: «ما صحَّ» (يَصِحُّ مَا سَلَك») أي: ما ذكرَه، يعنِي: أنَّه تركَ ذكرَ «يصِحُّ» مكتفيًا بـ «ما صحَّ».
وحاصلُ المعنَى: أنَّه إذَا قالَ الشَّيخُ: أجَزتُ لفلانٍ ما صحَّ، ويصحُّ عندَه من مسموعاتِي. صحَّتِ الإجازةُ.
فتجوزُ الرِّوايةُ لِمَا صحَّ عندَه بعدَ الإجازةِ أنَّه سمعَه قبلَها، وقد فعلَهُ الدَّارقطنيُّ -رحمه الله- وغيرُه.
[٣٩٥] (فِي مِثْلِ ذَا) أي: الإجازةِ المتقدِّمةِ، (لا تُدْخِلِ) أيُّها الرَّاوي بها (الْمُجَازَا) بضمِّ الميمِ، أي: ما تحمِلُه بالإجازةِ، (أَوْ صَحَّ) أي: أو
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute