وحاصلُ المعنَى: أنَّ أعلَى وجوهِ تحمُّلِ الحديثِ أنْ يسمعَ الطَّالبُ لفظَ شيخِه، سواءٌ حدَّثَه من حفظِه، أو من كتبِه بإملاءٍ، أو بغيرِ إملاءٍ.
(وَلَوْ) كانَ الشَّيخُ المُسمِعُ (وَرَا سِتْرٍ) بكسرٍ فسكونٍ، أي: حجابٍ، (إِذَا عَرَفْتَهُ) بصوتِه (أَوْ أَخْبَرَا) بألفِ الإطلاقِ، أي: أخبرَكَ بأنَّه الشَّيخُ الفُلَانيُّ.
٣٥٢ - مُعْتَمَدٌ، وَرَدَّ هَذَا شُعْبَهْ … ثُمَّ «سَمِعْتُ» فِي الأَدَاءِ أَشْبَهْ
[٣٥٢] (مُعْتَمَدٌ) أي: ثقةٌ من أهلِ الخِبْرةِ بذلكَ الشَّيخِ.
وحاصلُ المعنَى: أنَّه إذَا سمِعْتَ الشَّيخَ يحدِّثُ، وهوَ وراءَ الحجابِ صحَّ أنْ تروِيَ عنهُ، بشرطِ معرفتِكَ لهُ إمَّا بصوتِه، أو بإخبارِ ثقةٍ بهِ.
(وَرَدَّ هَذَا) أي: السَّماعَ من وراءِ السِّترِ، (شُعْبَهْ) بنُ الحجَّاجِ أبو بِسْطامٍ؛ فإنَّه شرَطَ رؤيةَ الشَّيخِ؛ لاحتمالِ أنَّه شيطانٌ تصوَّرَ بصورةِ ذلكَ الشَّيخِ، يقولُ: «حدَّثَنا» و «أخبَرَنا». (ثُمَّ «سَمِعْتُ») أي: هذَا اللَّفظَ (فِي الأَدَاءِ) أي: روايةِ ما تحمَّلَه بسماعِ لفظِ الشَّيخِ، (أَشْبَهْ) أي: أولَى بالتَّقديمِ ممَّا يأتِي بَعْدُ.
وحاصلُ المعنَى: أنَّ قولّ مَنْ تحمَّلَ بسماعِ لفظِ الشَّيخِ: «سمِعْتُ». في الأداءِ أولَى ممَّا يأتِي؛ لأنَّه لا يكادُ أحدٌ يقولُ: سمِعْتُ. في الإجازةِ، والمكاتَبةِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.