وَالْخَامِس: أَن تَأتي صفة مَحْضَة لَيست بتأنيث أفعل نَحْو حُبْلَى، وَمن هَذَا الْقسم قَوْله تَعَالَى: {قسْمَة ضيزى} لِأَن الأَصْل فِيهَا ضِوزى، وَإِذا كَانَت لتأنيث أفعل تعاقب عَلَيْهَا لَام التَّعْرِيف وَالْإِضَافَة وَلم يجز أَن تعرى من أَحدهمَا، وَذَلِكَ نَحْو قَوْلك: الْكُبْرَى وَالصُّغْرَى، وطولى القصائد وصغرى الأراجيز، قَالَ: وَلم يشذ من ذَلِك إِلَّا دنيا وَأُخْرَى، فَإِنَّهُمَا لِكَثْرَة مجالهما فِي الْكَلَام ومدارهما فِيهِ، استعملتا نكرتين، كَمَا قَالَت خرقَة بنت النُّعْمَان:
(فأف لدُنْيَا لَا يَدُوم نعيمها ... تنقل تارات بِنَا وَتصرف)
وَأما طُوبَى فِي قَوْلهم: طُوبَى لَك وجلي فِي قَول النَّهْشَلِي:
(وَإِن دَعَوْت إِلَى جلى ومكرمة ... يَوْمًا سراة كرام النَّاس فادعينا)
فانهما مصدران كالرجعى.
وفعلى المصدرية لَا يلْزم تَعْرِيفهَا، وَأما طُوبَى فِي قَوْله تَعَالَى: {طُوبَى لَهُم وَحسن مآب} فَقيل: إنَّهُمَا من أَسمَاء الْجنَّة، وَقيل: بل هِيَ شَجَرَة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.