وَقَالَ حجر بن حَيَّة الْعَبْسِي
(وَلَا أدوم قدري بعد مَا نَضِجَتْ ... بخلا لتمنع مَا فِيهَا أثافيها)
(حَتَّى تقسم شَتَّى بَين مَا وسعت ... وَلَا يؤنب تَحت اللَّيْل عافيها)
٣ - (لَا أحرم الجارة الدُّنْيَا إِذا اقْتَرَبت ... وَلَا أقوم بهَا فِي الْحَيّ أخزيها)
٤ - (وَلَا أكلمها إِلَّا عَلَانيَة ... وَلَا أخْبرهَا إِلَّا أناديها)
وَقَالَ الْمسَاوِر بن هِنْد بن قيس بن زُهَيْر تقدّمت تَرْجَمته
٥ - (فدا لبني هِنْد غَدَاة دعوتهم ... بجو وبال النَّفس والأبوان)
ــ
١ - وَلَا أدوم قدري أَي لَا أطيل إدامتها والأثافي جمع أثفية وَهِي الْحِجَارَة الَّتِي تُوضَع عَلَيْهَا الْقدر وَجعل الْمَنْع للأثافي لِأَنَّهَا لَا يُؤْخَذ مِنْهَا شَيْء مَا دَامَت مَنْصُوبَة على الأثافي مَعْنَاهُ أَنِّي لَا أطيل إدامة قدري بعد إِدْرَاكهَا على الأثافي بخلا بِمَا فِيهَا بل أنزلهَا عَنْهَا وَأطْعم مِنْهَا الأضياف وَكَانَ الْبَخِيل مِنْهُم يتْرك الْقدر مَنْصُوبَة على الأثافي ليرى غَيره أَن الْقدر لم تدْرك
٢ - وَلَا يؤنب أَي لَا يلام والعافي طَالب الْمَعْرُوف مَعْنَاهُ أَن مَا فِيهَا من الطَّعَام يعم الْقَرِيب والبعيد والداني والقاصي لَيْلًا وَنَهَارًا
٣ - الدُّنْيَا أَي الْقُرْبَى وَلَا أقوم بهَا تَقول الْعَرَب قَامَ بِي فلَان وَقعد إِذا نَثَا عَنْك قبيحا وأخزيها أَي أهينها مَعْنَاهُ أَنِّي لَا أعامل جارتي إِلَّا بِمَا يَلِيق بِي من الْجُود وَالْكَرم وَحفظ الْجَار والرأفة بِهِ
٤ - الْعَلَانِيَة ضد السِّرّ مَعْنَاهُ أَنِّي لَا أكلمها إِلَّا مُعْلنا كَلَامي وَلَا أخْبرهَا إِلَّا مناديا لَهَا مَعَ مَا بِي من حسن الْجوَار والعفاف وصيانة الْأَعْرَاض
٥ - وبال اسْم مَاء لبني عبس أضيف إِلَيْهِ الجو والجو مَا اطْمَأَن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.