وَقَالَ أَرْطَأَة بن سهية المري تقدّمت تَرْجَمته
(فَلَو أَن مَا نعطي من المَال نبتغي ... بِهِ الْحَمد يُعْطي مثله زاخر الْبَحْر)
(لظلت قراقير صياما بِظَاهِر ... من الضحل كَانَت قبل فِي لجج خضر)
٣ - (وَلَا نكسر الْعظم الصَّحِيح تعززا ... ونغني عَن الْمولى ونجبر ذَا الْكسر)
٤ - (غلبنا بني حَوَّاء مجدا وسوددا ... ولكننا لم نستطع غلب الدَّهْر)
ــ
١ - جملَة نبتغي فِي مَوضِع الْحَال وَكَذَلِكَ جملَة يُعْطي مثله فَكَأَنَّهُ قَالَ لَو أَن الَّذِي نُعْطِيه من المَال مبتغين بِهِ الْحَمد يُعْطي مثله طامي الْبَحْر الزاخر الطامي المتلاطم
٢ - القراقير جمع قُرْقُور وَهِي السفن وصياما أَي راكدة والضحل المَاء الْقَلِيل يترقرق على وَجه الأَرْض واللجج جمع لجة وَهِي مُعظم الْبَحْر وَالْخضر السود وَالْبَحْر الْأَخْضَر الْأسود وَمعنى الْبَيْتَيْنِ لَو أَن الَّذِي نُعْطِيه من المَال مبتغين بِهِ الْحَمد يُعْطي مثله الْبَحْر الطامي لَصَارَتْ السفن رواكد على مَاء قَلِيل يترقرق على وَجه الأَرْض بَعْدَمَا كَانَت تجْرِي على لجج خضر
٣ - وَلَا نكسر الْعظم الخ مَعْنَاهُ أَنهم لَيْسُوا أهل فَسَاد وانتصب تعززا على أَنه مفعول لَهُ وَقَوله ونجبر ذَا الْكسر أَي نصلح أمره ونزيل فقره وَقَوله ونغني عَن الْمولى أَي نتولى شَأْنه وندافع عَنهُ وَالْمرَاد بِهِ ابْن الْعم يُرِيد انهم لَا يفسدون فِي الأَرْض فَلَا يكسرون الصَّحِيح لعزهم ومجدهم ويعينون ابْن الْعم ويغنون غناءه ويقومون مقَامه ويجبرون ذَا الْكسر والذل
٤ - المُرَاد ببني حَوَّاء جَمِيع النَّاس مَعْنَاهُ نَحن غلبنا جَمِيع النَّاس فِي الْمُفَاخَرَة بالمجد وفقناهم فِيهِ ولكننا مَا استطاعنا أَن نغلب الدَّهْر مَعَ مَا نَحن فِيهِ من الْعِزّ والشرف
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.