(داويت صَدرا طَويلا غمره حقدا ... مِنْهُ وقلمت أظفارا بِلَا جلم)
(بالحزم وَالْخَيْر أسديه وألحمه ... تقوى الْإِلَه وَمَا لم يرع من رحم)
٣ - (فَأَصْبَحت قوسه دوني موترة ... يَرْمِي عدوي جهارا غير مكتتم)
٤ - (إِن من الْحلم ذلا أَنْت عارفه ... والحلم عَن قدرَة فضل من الْكَرم)
وَقَالَ آخر
٥ - (وَأعْرض عَن مطاعم قد أَرَاهَا ... فأتركها وَفِي بَطْني انطواء)
ــ
١ - داويت صَدرا الخ أَي صابرته وداجيته مَعَ انطوائه على حقدي وَمعنى داويت صَدرا أَي مَكْنُون صَدره والغمر الحقد والجلم مَا يقطع بِهِ صوف الْغنم يَقُول وعالجت دَاء حقده بدواء الْإِحْسَان إِلَيْهِ والإعراض عَن إساءته
٢ - بالحزم مُتَعَلق بقلمت أَو داويت وَقَوله أسديه وألحمه كنى بِهِ عَن الملاطفة والملاينة وَقَوله تقوى الْإِلَه يرجع إِلَى أسديه وَمَا لم يرع من رحم يرجع إِلَى ألحمه والإسداء مد الثَّوْب للنسج والإلحام النسج وَالْمعْنَى أعَالجهُ بالحزم وإسداء الْمَعْرُوف إِلَيْهِ والمنوي بِهِ تقوى الله وردع مَا أَتَاهُ من قلَّة الرِّعَايَة فِي الرَّحِم
٣ - دوني أَي قدامي يَقُول مازلت أتلطف وَأصْلح الْفَاسِد بالرفق قَلِيلا قَلِيلا حَتَّى صَار يُقَاتل عني عدوي مجاهرة بَعْدَمَا كَانَ يعاديني مكاشرة
٤ - الْمَعْنى أَن الْحلم فِي غير مَوْضِعه ذل وَذَلِكَ عِنْد عدم الْقُدْرَة وَلكنه عِنْد الْقُدْرَة شُعْبَة من الْكَرم كَمَا كَانَ حلمي عَلَيْهِ وَنبهَ بِهَذَا الْكَلَام على أَن حلمه عَنْهُم كَانَ عَن قدرَة لَا عَن عجز
٥ - الْمَعْنى تعرض لي مطاعم فِيهَا دنس فأتركها وبطني جَائِع مَخَافَة الْعَار وَالْإِثْم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.