وَقَالَ آخر
(أَلا بأبينا جَعْفَر وبأمنا ... نقُول إِذا الهيجاء سَار لواؤها)
(وَلَا عيب فِيهِ غير مَا خوف قومه ... على نَفسه أَن لَا يطول بَقَاؤُهَا)
٣ - (وَإِنِّي على هجران بَيْتك كَالَّذي ... رأى نهلا ريا وَلَيْسَ بناهل)
٤ - (يرى برد مَاء ذيد عَنهُ وروضة ... برود الضُّحَى فينانة بالأصائل)
ــ
وَالْمعْنَى أَن ذَلِك الصادي نظر بِعَيْنيهِ مَاء يشق وُرُوده وَلَا يقدر أَن ينْصَرف عَنهُ لشدَّة مَا بِهِ من الظمأ
١ - أَلا بأبينا الخ تعلق الْجَار بِفعل مُقَدّر وَالْمرَاد يفدى بأبينا جَعْفَر وبأمنا والهيجاء الْحَرْب وأضاف اللِّوَاء إِلَى ضمير الهجاء لحاجتها إِلَيْهِ وَالْمعْنَى نقُول يفدى بأبينا وَأمنا جَعْفَر إِذا سَار لِوَاء الْحَرْب
٢ - مَا زَائِدَة وَالْمعْنَى أَن جعفرا بَرِيء من الْعُيُوب إِلَّا من مَخَافَة قومه عَلَيْهِ أَن لَا يطول بَقَاؤُهُ فيهم أَي وَلَيْسَ ذَلِك بِعَيْب وَإِنَّمَا يشفقون مِمَّا ذكر تنافسا فِي حَيَاته وانتفاعا بمكانه وَأورد أَبُو تَمام هَذَا الْكَلَام فِي بَاب النسيب للطافة لَفظه وحلاوة مَعْنَاهُ وَإِن لم يكن مِنْهُ
٣ - النهل والري مصدران جَعلهمَا اسْمَيْنِ وَالْمعْنَى إِنِّي على هجرانك كالظمآن الَّذِي رأى مَاء وَلَيْسَ بشارب مِنْهُ
٤ - ذيد عَنهُ أَي منع مِنْهُ والفينانة الْكَثِيرَة الأغصان والأصائل جمع أصيل وَهُوَ الْوَقْت بعد الْعَصْر إِلَى الْمغرب وَالْمعْنَى يرى مَاء بَارِدًا منع مِنْهُ وروضة بَارِدَة فِي وَقت الضُّحَى كَثِيرَة الأغصان بالْعَشي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.