(ضبعا مجاهرة وليثا هدنة ... وثعيلبا خمر إِذا مَا أظلما)
(لَا تسأمالي من دسيس عَدَاوَة ... أبدا فَلَيْسَ بمسئمي أَن تسأما)
وَقَالَ سُوَيْد بن مشنوء
٣ - (دعِي عَنْك مسعودا فَلَا تذكرنه ... إِلَيّ بِسوء واعرضي لسبيل)
٤ - (نهيتك عَنهُ فِي الزَّمَان الَّذِي مضى ... وَلَا يَنْتَهِي الغاوي لأوّل قيل)
وَقَالَ معدان بن عبيد بن عدي بن عبد الله بن خيبري بن أفلت الطَّائِي ثمَّ المعني
ــ
١ - ضبعا مجاهرة الضبع تُوصَف بِضعْف الْقلب والمجاهرة الْمُبَادرَة بالعداوة أَي هما عِنْد المجاهرة كالضبع فِي الْجُبْن وليثا هدنة الْهُدْنَة الصُّلْح أَي هما كالأسد عِنْد الصُّلْح وثعيلبا خمر الخ الْخمر مَا يواري الْإِنْسَان من الْأَشْجَار وأظلما دخلا فِي الظلام أَي هما كالثعلب فِي روغانه وَإِنَّمَا صغر الثَّعْلَب وَجعل فعله فِي الظلام لِأَنَّهُ فِي الصغر أروغ بمنه فِي الْكبر وَأَنه فِي اللَّيْل أَخبث مِنْهُ فِي النَّهَار وَالْمعْنَى أَن عقَالًا والأعلم لَهما جبن وقعود عَن الْحَرْب وفرار عَن الشجعان
٢ - لَا تساؤا لي من سئم الشَّيْء إِذا كرهه والدسيس الْإخْفَاء وَإِن تسأما فِي تَأْوِيل مصدر اسْم لَيْسَ مُؤَخرا أَي فَلَيْسَ بمسئمي سآمتكما وَالْمعْنَى أَنه لَا يُرِيد أَن يمْلَأ صَدره من عداوتها وَأَنه لَا يسئمه سآمتهما
٣ - وأعرضي لسبيل أَي اعرضي إِلَى سَبِيل غير مَسْعُود يُقَال عرض عرضه إِذا ذكره بِسوء وَالْمعْنَى لَا تذكري مسعودا عِنْدِي بِسوء
٤ - وَلَا يَنْتَهِي الخ مَعنا أَن الْجَاهِل لَا يرتدع للزجرة الأولى حَتَّى يزْجر مرّة بعد أُخْرَى وَهَذِه الْجُمْلَة من الْأَمْثَال
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.