(خليلي عوجا بَارك الله فيكما ... وَإِن لم تكن هِنْد لأرضكما قصدا)
(وقولا لَهَا لَيْسَ الضلال أجارنا ... ولكننا جرنا لنلقاكم عمدا)
ــ
تبعه وَبعد صيته واتصل ظفره وَكَانَ قد صَالح بني عَامر على أَن يَغْزُو الْعَرَب مارا بهم فِي بَدأته وعودته وَلَا يُعَارض وَاحِد مِنْهُم صَاحبه فَلَمَّا خرج غازيا أبعد حَتَّى مر على بني جعدة فَنزل بهم ونحروا لَهُ وأكرموه هُوَ وَمن مَعَه ثمَّ عمد نَاس من أَصْحَابه سُفَهَاء فتناولوا إبِلا لبني جعدة فنحروها فشكت ذَلِك بَنو جعدة إِلَى شرَاحِيل وَقَالُوا قريناك وأحسنا ضيافتك ثمَّ لم تمنع أَصْحَابك مِمَّا يصنعون فَقَالَ أَنهم قوم مغيرون وَقد أساؤا لعمري وَإِنَّمَا يُقِيمُونَ عنْدكُمْ يَوْمًا أَو يَوْمَيْنِ ثمَّ يرتحلون عَنْكُم فَقَالَ الرقاد لِأَخِيهِ ورد دَعْنِي أذهب إِلَى بني قُشَيْر وجعدة وقشير إخْوَان لأَب وَأم فَأَدْعُوهُمْ وأصنع أَنْت لشراحيل طَعَاما طيبا حسنا وادخله إِلَيْك واقتله فَإِن احتجت إِلَيْنَا فدخن فَإِنِّي إِذا رَأَيْت الدُّخان أَتَيْتُك بهم فَوَضَعْنَا سُيُوفنَا فِي الْقَوْم فَعمد ورد إِلَى طَعَام فأصلحه ودعا شرَاحِيل وناسا من أَصْحَابه وَأَهله وَبني عَمه فَكلما دخل الْبَيْت رجل قَتله ورد حَتَّى انتصف النَّهَار فَوَقع بَين الْفَرِيقَيْنِ مَا يطول ذكره قَالَ أَبُو رياش ذكرُوا أَن الْمَأْمُون قَالَ ذَات يَوْم للمغنين أَيّكُم يعرف هَذِه الأبيات
(تخيرت من نعْمَان عود أراكة ... لهِنْد فَمن هَذَا يبلغهُ هندا)
الأبيات وَهِي ثَمَانِيَة فَلم يعرفهَا مِنْهُم أحد ثمَّ انصرفوا فَسَأَلَ عَنْهَا بعض الأدباء فَقَالَ أَنا أعرفهَا وأنشده إِيَّاهَا وَهِي لورد هَذَا وَلَكِن أَبَا تَمام اخْتَار مِنْهَا بَيْتَيْنِ
١ - عاج نزل وَأقَام قَلِيلا
٢ - أجارنا عدل بِنَا وَمعنى الْبَيْتَيْنِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.