وَعِنْدِي أَنه لَا يبعد أَن يكون كل مِنْهُمَا مَبْعُوثًا هَذَا فِي فروع الدّين وَهَذَا فِي أُصُوله وَكِلَاهُمَا شَافِعِيّ الْمَذْهَب والأرجح إِن كَانَ امْر منحصرا فِي وَاحِد أَن يكون هُوَ ابْن سُرَيج
وَأما الْمِائَة الرَّابِعَة فقد قِيلَ إِن الشَّيْخ أَبَا حَامِد الإسفرايني هُوَ الْمَبْعُوث فِيهَا وَقيل بل الْأُسْتَاذ سهل بْن أَبِي سهل الصعلوكي وَكِلَاهُمَا من أَئِمَّة الشافعيين وَعُظَمَاء الراسخين
قَالَ أَبُو عَبْد اللَّه الْحَاكِم لما رويت أَنا هَذِهِ الرِّوَايَة يَعْنِي ابْن سُرَيج والأبيات كتبوها يَعْنِي أهل مَجْلِسه وَكَانَ مِمَّن كتبهَا شيخ أديب فَقِيه فَلَمَّا كَانَ فِي الْمجْلس الثَّانِي قَالَ لي بعض الْحَاضِرين إِن هَذَا الشَّيْخ قد زَاد فِي تِلْكَ الأبيات ذكر أبي الطّيب سهل وَجعله على رَأس الأربعمائة فَقَالَ من قصيدة مدحه بهَا
(وَالرَّابِع الْمَشْهُور سهل مُحَمَّد ... أضحى عَظِيما عِنْد كل موحد)