٨٨٦ - عبد الْكَرِيم بن عَليّ بن أبي طَالب الْأُسْتَاذ أَبُو طَالب الرَّازِيّ تلميذ الْغَزالِيّ
قَالَ ابْن السَّمْعَانِيّ إِمَام ظريف عفيف حسن السِّيرَة قَالَ وَأقَام بهراة بَين الصُّوفِيَّة
وَسمع بِبَغْدَاد أَبَا بكر بن الخاضبة وَغَيره وتفقه على الْغَزالِيّ وإلكيا وَمُحَمّد بن ثَابت الخجندي
روى عَنهُ أَبُو النَّصْر الفامي مؤرخ هراة وَغَيره
قَالَ ابْن السَّمْعَانِيّ سَمِعت أَبَا نعيم عبد الرَّحْمَن بن عمر الْأَصْفَر البامنجي يَقُول لما فرغت من التفقه على الإِمَام الْحُسَيْن بن مَسْعُود الْفراء وَرجعت إِلَى بامئين كَانَ أحد الْفُقَهَاء دخل عَليّ وَجرى بَيْننَا مذاكرة علمية فوقعنا فِي هَذِه الْمَسْأَلَة رجل لَهُ امْرَأَتَانِ طلق إِحْدَاهمَا فَسئلَ أَيهمَا طلقت فَقَالَ هَذِه بل هَذِه فَقلت وَهَذِه مَسْأَلَة مشكلة وَكَانَ الإِمَام يَقُول لنا فِي هَذِه الْمَسْأَلَة إِشْكَال فَحمل بعض الْفُقَهَاء هَذِه اللَّفْظَة إِلَى الإِمَام وَزَاد فِيهِ حسد أَنه قَالَ مَا علم الْأُسْتَاذ هَذِه الْمَسْأَلَة وَمَا فهمها كَمَا يجب فَدَعَا الشَّيْخ عَليّ وَأظْهر الْكَرَاهَة فَقُمْت ومضيت إِلَى مرو الروذ رَاجِلا ووصلت إِلَيْهَا بالباكر فَلَمَّا قصدت الشَّيْخ كَانَ فِي الدَّرْس وَالْفُقَهَاء حُضُور فَألْقى عَلَيْهِم الدُّرُوس وَالْإِمَام عبد الْكَرِيم الرَّازِيّ بجنبه قَاعد وَكَانَ يحضر درسه للتبريك لِأَنَّهُ كَانَ من الْأَئِمَّة الْكِبَار فَصَبَرت حَتَّى فرغ الإِمَام من الدَّرْس وَخرج الْفُقَهَاء وَلم يبْق إِلَّا الإمامان الْحُسَيْن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.