قلت وَكَيف لَا يشدد الْمِسْكِين فِيهَا وَقد أقرُّوا فِي ذهنه أَنَّهَا حق يقربهُ إِلَى اللَّه حَتَّى إِنَّه لما كَانَ الْفِدَاء فِي سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ واستفك الواثق من طاغية الرّوم أَرْبَعَة آلَاف وسِتمِائَة نفس قَالَ ابْن أَبِي دؤاد عَلَى مَا حُكيَ عَنهُ وَلَكِن لم يثبت عندنَا من قَالَ من الْأُسَارَى الْقُرْآن مَخْلُوق خلصوه وَأَعْطوهُ دينارين وَمن امْتنع دَعوه فِي الْأسر وَهَذِه الْحِكَايَة إِن صحت عَنهُ دلّت عَلَى جهل عَظِيم وإفراط فِي الْكفْر
وَهَذَا من الطّراز الأول فَإِذا رأى الْخَلِيفَة قَاضِيا يَقُول هَذَا الْكَلَام أَلَيْسَ يوقعه ذَلِك فِي أَشد مِمَّا وَقع مِنْهُ فنعوذ بِاللَّه من عُلَمَاء السوء ونسأله التَّوْفِيق والإعانة ونعود إِلَى الْكَلَام فِي تَرْجَمَة الإِمَام أَحْمَد
مناظرة بَين الشَّافِعِي وأَحْمَد ابْن حَنْبَل رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما
حُكيَ أَن أَحْمَد نَاظر الشَّافِعِي فِي تَارِك الصَّلَاة فَقَالَ لَهُ الشَّافِعِي يَا أَحْمَد أَتَقول إِنَّه يكفر
قَالَ نعم
قَالَ إِذا كَانَ كَافِرًا فَبِمَ يسلم
قَالَ يَقُول لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مُحَمَّد رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
قَالَ الشَّافِعِي فالرجل مستديم لهَذَا القَوْل لم يتْركهُ
قَالَ يسلم بِأَن يُصَلِّي
قَالَ صَلَاة الْكَافِر لَا تصح وَلَا يحكم بِالْإِسْلَامِ بهَا فَانْقَطع أَحْمَد وَسكت حكى هَذِهِ المناظرة أَبُو عَلِيّ الْحَسَن بْن عمار من أَصْحَابنَا وَهُوَ رجل موصلي من تلامذة فَخر الْإِسْلَام الشَّاشِي
رَأَيْت فِي تَارِيخ نَيْسَابُورَ للْحَاكِم فِي تَرْجَمَة الْحَافِظ مُحَمَّد بْن رَافع
أَخْبَرَنَا أَبُو الْفضل حَدثنَا أَحْمَد بْن سَلمَة قَالَ سَمِعت مُحَمَّد بْن رَافع يَقُول سَمِعت أَحْمد ابْن حَنْبَل يَقُول إِذا قَالَ الْمُؤَذّن فِي أَذَانه صلوا فِي الرّحال فلك أَن تتخلف وَإِن لم يقل فقد وَجب عَلَيْك إِذا قَالَ حَيّ عَلَى الصَّلَاة حَيّ عَلَى الْفَلاح
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.