وَمن كَلَامه وفوائده
قَالَ فى حد الصوفى إِنَّه من لبس الصُّوف على الصَّفَا وسلك طَرِيق الْمُصْطَفى وَأطْعم الْهوى ذوق الجفا وَكَانَت الدُّنْيَا مِنْهُ على الْقَفَا
وَقَالَ أَنْفَع الْيَقِين مَا عظم الْحق فى عَيْنك وَصغر مَا دونه عنْدك وَأثبت الرَّجَاء وَالْخَوْف فى قَلْبك
وَسُئِلَ عَمَّن يسمع الملاهى وزعمها حَلَالا لَهُ وَقَالَ لأنى وصلت إِلَى دَرَجَة لَا يُؤثر فى اخْتِلَاف الْأَحْوَال
فَقَالَ نعم قد وصل لعمرى وَلَكِن إِلَى سقر
قلت وَقد توصل من حكى هَذِه الْحِكَايَة إِلَى دَعْوَى أَنه كَانَ لَا يرى السماع وَالْأَظْهَر عندى فى معنى قَوْله أَنه أنكر من هَذَا الْقَائِل إِظْهَاره الْوُصُول إِلَى هَذِه الدرجَة فَإِن الْوَاصِل إِلَى هَذِه الدرجَة لَا يتظاهر بذلك إِلَّا عَن إِذن وَلَيْسَ مُرَاد الروذبارى تَحْرِيم السماع وَلَا إِنْكَار أَن بعض النَّاس لَا يُؤثر فِيهِ اخْتِلَاف الْأَحْوَال وَكَيف يكون ذَلِك وَمن كَلَام الروذبارى أَيْضا السماع مكاشفة الْأَسْرَار إِلَى مُشَاهدَة المحبوب أسْندهُ عَنهُ الْأُسْتَاذ أَبُو الْقَاسِم فى الرسَالَة
وَعَن الروذبارى جزت بقصر فَرَأَيْت شَابًّا حسن الْوَجْه مطروحا وَحَوله نَاس فَسَأَلت عَنهُ فَقَالُوا إِنَّه جَازَ بِهَذَا الْقصر وَجَارِيَة تغنى
(كَبرت همة عبد ... طمعت فى أَن تراكا)
(أَو مَا حسب لعينى ... أَن ترى من قد رآكا)
أسْندهُ القشيرى أَيْضا عَنهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.