القاضي عياض إلى نحو ما قاله الخطابي. قال النووي رحمه اللّه تعالى (١): والأظهر أنه عام في كل كلب وكل صورة وأنهم يمتنعون من الجميع لإطلاق الأحاديث ولأن الجرو الذي كان في بيت النبي-صلى الله عليه وسلم- تحت السرير كان له فيه عذر ظاهر لأنه لم يعلم به ومع هذا امتنع جبريل-صلى الله عليه وسلم- من دخول البيت وعلل بالجرو فلو كان العذر في وجود الصورة والكلب لا يمنعهم لم يمتنع جبريل -صلى الله عليه وسلم- واللّه أعلم.
قوله:"إنا لا ندخل بيتا فيه كلب" [الحديث، قال المنذري: واختلف في قول جبريل: "إنا لا ندخل بيتا فيه كلب" فقيل] هو مخصوص بجبريل وحده بدليل ملازمة الحفظة، وقيل بل بجميع الملائكة على عموم الحديث، اهـ. وهل يستثنى من ذلك ما أذن في اتخاذه فلا تمنع الملائكة [بسببه] أم لا؟ الظاهر الأول لما في النسائي (٢)، قال: لما امتنع جبريل من الدخول بسبب الصور قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: [فإما] أن تقطع رءوسها وإما أن توطأ، فدل على الدخول حينئذ، واللّه أعلم.