[فائدة](١) في أوقات متفرقة فإن ذهبت بحيث لا تظهر مرة أخرى فهو المراد، والتحريج التضييق. وفي الرواية قبلها: شيطان. أراد أحد شياطين الجن، وقد تسمى الحية الدقيقة [الخفيفة] شيطانا، [أو] جانا على التشبيه، قاله في النهاية (٢).
٤٥٢٩ - وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- أنه سمع النبي -صلى الله عليه وسلم- يخطب على المنبر يقول:"اقتلوا الحيات، واقتلوا ذا الطفيتين والأبتر، فإنهما يطمسان البصر، ويسقطان الحبل. قال عبد الله: فبينا أنا أطارد حية أقتلها ناداني أبو لبابة: لا تقتلها، قلت: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أمر بقتل الحيات، قال إنه نهى بعد ذلك عن ذوات البيوت، وهن العوامر" رواه البخاري (٣) ومسلم (٤)، ورواه مالك (٥) وأبو داود (٦) والترمذي (٧) بألفاظ متقاربة.
قوله:"وعن ابن عمر" تقدم.
قوله -صلى الله عليه وسلم-: "اقتلوا الحيات" تقدم الكلام عليه مبسوطا [و] على أنواعها. قوله:"واقتلوا ذا الطفيتين والأبتر"، قال الحافظ: الطفيتان هما
(١) سقطت هذه العبارة من النسخة الهندية. (٢) النهاية في غريب الحديث والأثر (٢/ ٤٧٦). (٣) صحيح البخاري (٣٢٩٧). (٤) صحيح مسلم (١٢٨) (٢٢٣٣). (٥) موطأ مالك (٢/ ٩٧٥/ ٣١). (٦) سنن أبي داود (٥٢٥٢). (٧) سنن الترمذي (١٤٨٣)، وابن ماجه (٣٥٣٥).