وقال الجوهري (٦): الناس قد [تكون] من الإنس ومن الجن. وقال تعالى خطابا للفريقين: {سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلَانِ (٣١) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٣٢)} (٧)، والثقلان الجن والإنس، سميا بذلك لأنهما ثقلا الأرض. وقيل: لأنهما مثقلان بالذنوب، وقال تعالى: {وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ (٤٦)} (٨)، ولذلك قيل: إن من الجن مقربين وأبرارا كما أن من الإنس كذلك، وخالف في ذلك كذا. قوله -صلى الله عليه وسلم-: "فإذا رأيتم منها شيئًا فآذنوه ثلاثة أيام فإن بدا لكم بعد ذلك فاقتلوه فإنما هو شيطان"، الإيذان الإنذار. قال العلماء معناه:
(١) سورة الأنعام، الآية: ١٩. (٢) سورة الأحقاف، الآية: ٢٩. (٣) سورة الفرقان، الآية: ١. (٤) سورة الأنبياء، الآية: ١٠٧. (٥) سورة سبأ، الآية: ٢٨. (٦) الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية (٣/ ٩٨٧). (٧) سورة الرحمن، الآيتان: ٣١ - ٣٢. (٨) سورة الرحمن، الآية: ٤٦.