مالك بن نضلة الأشجعي، أبو الأحوص الكوفي، من بني جشم بن معاوية بن بكر بن هوازن قتلته الخوارج في أيام الحجاج بن يوسف وثقه ابن معين، وغيره.
٤٥٢٠ - وعن ابن مسعود -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "اقتلوا الحيات كلهن، فمن خاف نارهن فليس مني". رواه أبو داود (١)، والنسائي والطبراني (٢) بأسانيد رواتها ثقات إلا أن عبد الرحمن ابن مسعود لم يسمع من أبيه.
قوله:"وعن ابن مسعود"، تقدم.
قوله -صلى الله عليه وسلم-: "اقتلوا الحيات كلهن فمن خاف ثأرهن فليس مني"، الحديث.
قوله:"كلهن" أي إلا ما استثنى كما سيأتي بيانه، قالت عائشة -رضي الله عنها- (٣) من ترك حية خشية من ثأرها فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين". قوله: "ثأرهن" والثأر بالثاء المثلثة والهمز الذّحل يقال ثأرت القتيل وبالقتيل أي قتلت قاتله، والله أعلم. وقال بعض العلماء في قوله: فمن خاف ثأرهن الحديث، أي قيامهن ونهوضهن، يقال ثار الشيء أي قام ونهض، ثأرهن أي وثوبهنّ. عادة الناس أن يقولوا لا تقتلوا الحية فإنكم لو قتلتموها لجاء زوجها [ويقتلكم]، فنهى النبي -صلى الله عليه وسلم- عن هذا القول والاعتقاد
(١) سنن أبي داود (٥٢٤٩)، وقال الألباني: صحيح. (٢) سنن النسائي (٦/ ٥١)، والطبراني في المعجم الكبير (٩/ ٣٥١/ ٩٧٤٧)، (١٠/ ١٧٠/ ١٠٣٥٥). (٣) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (٢/ ٣٨٧)، والفتاوى الحديثية (١/ ١٤).