يراه حقا وقيل هو أن يتكبر عن الحق فلا يقبله، اهـ. وقال بعضهم الكبر بطر الحق فهو دفعه وإنكاره ترفعا وتجبرا، والبطر الطغيان عند النعمة.
قوله -صلى الله عليه وسلم-: غمط الناس بفتح الغين المعجمة وسكون الميم وبالطاء المهملة هكذا هو في نسخ صحيح مسلم.
قال القاضي عياض (١) وفي البخاري أيضا بالطاء المهملة، قال [وبالظاء] ذكره أبو داود في مصنفه وذكره أبو عيسى الترمذي وأبو داود [و] غمص بالصاد المهملة وهما بمعنى واحد وهو احتقارهم وازدراؤهم، يقال غمطه يغمطه، فتح الميم وكسرها. [وفي رواية ولكن الكبر من بطر الحق، هذا على الحذف، أي ولكن ذو الكبر من بطر أو ولكن الكبر كبر من بطر، كقوله تعالى {وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى}(٢)] (٣).
٤٤٢٠ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:"بينما رجل ممن كان قبلكم يجر إزاره من الخيلاء خسف به، فهو يتجلجل في الأرض إلى يوم القيامة" رواه البخاري (٤) والنسائي (٥) وغيرهما.
[الخيلاء] بضم الخاء المعجمة وتكسر وبفتح الياء ممدودا: هو الكبر والعجب. [ويتجلجل] بجيمين: أي يغوص وينزل فيها.
(١) مشارق الأنوار (٢/ ١٣٥)، وشرح النووي على صحيح مسلم (٢/ ٩٠). (٢) سورة البقرة، الآية: ١٨٩. (٣) سقطت هذه العبارة من النسخة الهندية. (٤) صحيح البخاري (٣٤٨٥). (٥) سنن النسائي (٨/ ٢٠٦).