والإنس، فعند ذلك تجيبه ديوك [أهل] الأرض، فإذا دنا يوم القيامة قال اللَّه تعالى: ضم جناحك، وغض صوتك، فتعلم أهل السماوات والأرض إلا الثقلين أن الساعة قد اقتربت. وروى الطبراني والبيهقي في الشعب (١) عن محمد بن المنكدر [و] عن جابر أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال إن للَّه ديكا رجلاه في التخوم وعنقه تحت العرش [منطوية] فإذا كانت هنة من الليل صاح: سبوح قدوس، فصاحت الديكة، واللَّه أعلم. وفي الحديث أن اللَّه تعالى خلق ديكا تحت العرش وله جناحان إذا نشرهما جاوزا المشرق والمغرب فإذا كان آخر الليل نشر جناحيه [وصفق] بهما وصرخ بالتسبيح سبحان الملك القدوس فإذا فعل ذلك سمعت ديكة الأرض [كلها] وخفقت بأجنحتها وأخذت في الصراخ، ذكرت هذه الأحاديث في حياة الحيوان (٢).
(١) البيهقي في شعب الإيمان (٤٨١٢)، وقال: تفرد بإسناده هذا علي بن أبي علي اللهبي وكان ضعيفا، والعقيلي في الضعفاء الكبير (٣/ ٢٤١)، وقال: ليس في هذا المتن حديث يثبت. وابن عدي في الكامل (٨/ ٨٦)، وقال الذهبي في تلخيص كتاب الموضوعات (ص: ١٤٢) رواه علي بن أبي علي اللهبي متروك. (٢) حياة الحيوان الكبرى (١/ ٤٧٨ - ٤٧٩). (٣) أخرجه البزار (١٧٦٣)، والطبراني في الكبير (١٠/ ١٦ رقم ٩٧٩٦)، وأبو نعيم في الحلية (٤/ ٢٦٨). قال البزار: وهذا الحديث أخطأ فيه مسلم بن خالد، وإنما الصواب، عن صالح بن كيسان، عن عبيد اللَّه، عن زيد بن خالد. قال أبو نعيم: غريب من حديث صالح =