٤٠٢٣ - وَرَوَاهُ أَيْضا من حَدِيث أبي الدَّرْدَاء قَالَ قَالَ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - يَا أَبَا الدَّرْدَاء أَلا أنبئك بأمرين خَفِيف مؤنتهما عَظِيم أجرهما لم تلق الله عز وَجل بمثلهما طول الصمت وَحسن الْخلق (١).
قوله: وعن أنس - رضي الله عنه - تقدم.
قوله - صلى الله عليه وسلم -: لأبي ذر: يا أبا ذر ألا أدلك على خصلتين هما أخف على الظهر وأثقل على الميزان من غيرهما، قال: بلى يا رسول الله قال: "عليك بحسن الخلق وطول الصمت" الحديث، وفي رواية:"ألا أنبئك بأمرين خفيف مؤنتهما عظيم أجرهما لم تلق الله عز وجل بمثلهما طول الصمت وحسن الخلق" الحديث، الصمت السكوت وحسن الخلق هو ما اختاره الله تعالى لنبيه - صلى الله عليه وسلم - في قوله: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ (١٩٩)} (٢) وقيل: هو مجموع خصال حميدة وصفات شريفة يتضمن اقتراب كل خير واجتناب كل شر، وقيل: هو احتمال المكروه بحسن المداراة، وقيل: هو كف الأذى واحتمال الأذى من الجنس وغير الجنس قاله الأصبهاني شارح الأربعين الودعانية (٣).
= الأوسط، ورجال أبي يعلى ثقات. وأخرجه أبو الشيخ في طبقات أصبهان (٤/ ٣٠٣) عن أبي ذر. وأخرجه هناد في الزهد (٢/ ٥٤٥)، وابن أبي الدنيا في الصمت (٦٤٦) عن الشعبى مرسلًا. وضعفهما الألباني ضعيف الترغيب (١٦٠١) (١) لم أعثر عليه. وضعفه الألباني في ضعيف الترغيب (١٦٠٢). (٢) سورة الأعراف، الآية: ١٩٩. (٣) شرح الأربعين الودعانية (ح ١٤/ ص ٢٣٨).