أحمد، ومنها: الترتيب يعني ترتيب الأركان، ومنها: نية الخروج من الصلاة أوجبه بعض أصحاب الشافعي، واعلم أنه قد أستفيد من سرد الروايات أن فيه أمورًا لم تجب ذكرها بعضهم، الأول: إقامة الصلاة، لم يذكر في الحديث فدل على أنها غير واجبة، قلت: هي في أبي داود وقد اختلف فيها فقيل هي فرض كفاية وقيل فرض في الجمعة دون غيرها لوجوب الجمعة فلذلك يجب الدعاء إليها والخلاف فيها، وفي الآذان واحد؛ الثاني: دعاء الاستفتاح سنة لأنه لم يذكر فيه، قلنا: بلى قد ذكر وقع ذلك فهو متفق على عدم وجوبه بل قال مالك رحمه الله بكراهته ومن عزا وجوبه إلى الشافعي فقد وهم؛ الثالث: القعود ورفع اليدين ووضع اليمنى على اليسرى وبقية السنن مما لم يذكر فليس بواجب، وقد ثبتت تسميته بأدلة أخرى؛ الرابع: استدلال بعض المالكية على عدم وجوب التشهد لكونه لم يذكر، قلنا: هو في أبي داود والنسائي وغيرهما ولوجوبه أدلة منها: كنا نقول قبل أن يفرض التشهد السلام على الله، الحديث، رواه الدارقطني والبيهقي بإسناد صحيح، وقد ثبت الأمر به في الصحيحين؛ الخامس: استقلال الحنفية على عدم وجوب السلام بعدم ذكره فيه، قلنا: لوجوبه أدلة (١) منها حديث أبي داود وغيره: "تحريمها التكبير وتحليلها التسليم"(٢).
(١) انظر: شرح النووي على مسلم (٤/ ١٠٧ - ١٠٨)، وإحكام الأحكام (١/ ٢٥٧)، والعدة (١/ ٤٩٧ - ٤٩٨). (٢) أخرجه ابن ماجه (٢٧٥)، وأبو داود (٦١) و (٦١٨)، والترمذي (٣) عن على. وقال الألباني: حسن صحيح، المشكاة (٣١٢ و ٣١٣)، الإرواء (٣٠١)، صحيح أبي داود (٥٥).