واعلم أن حديث المسيء صلاته الذي رواه أبو هريرة وأخرج نحوه عن رفاعة بن رافع وهو أخو خلاد المسيء صلاته أن رجلا دخل المسجد فصلى فذكر الحديث إلى آخره وسيأتي بعد الكلام على بقية الحديث حديث المسيء صلاته، قال الطوفي القصة في حديث رفاعة والمسيء صلاته فيما أحسب واحدة لكن رفاعة استقصى فيها أكثر من حديث المسيء صلاته، وقال بعضهم يحتمل أنهما قضيتان ولم يذكر أحد تلك الصلاة ما كانت وقد صرح بها النسائي في حديث رفاعة فصلى ركعتين فلعلهما تحية المسجد فعلهما لما دخل وهم في غير الصلاة، واعلم أن حديث المسيء صلاته سبق لبيان الواجبات دون السنن، وقيل: لم يذكر فيه كل الواجبات، وقيل: واجبات مجمع عليها ومختلف فيها لم تذكر في هذا الحديث منها النية وتقدم الكلام عليها مبسوطًا في هذا الباب وغيره، ومنها التعوذ في التشهد الأخير ومنها الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- فيه ومنها السلام، وهذه الثلاثة واجبة عند الشافعي، وقال بوجوب السلام الجمهور وبوجوب التشهد كثيرون وبوجوب الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- مع الشافعي الشعبي والإمام أحمد بن حنبل وأصحابهما ومذهب الشافعي وأبي حنيفة وأحمد والجمهور أن المشروع تسليمتان ومذهب مالك وطائفة أن المشروع تسليمة واحدة، وهو قول ضعيف عن الشافعي، ومن قال بالتسليمة الثانية فهي عنده سنة، ومنها التشهد وأوجبه كثيرون وهو التحيات وسمي تشهدا لأن فيه شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وهو تفعل من الشهادة، ومنها: التشهد الأول أوجبه الإمام أحمد بن حنبل، ومنها: التسبيحات وتكبيرات الانتقالات عند الإمام