للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

النهاية (١)، فهذا الحديث دليل على وجوب الطمأنينة، والطمأنينة رجوع [كل فقار، إلى مكانه (٢) وأنها لا بد أن تكون في حالة الركوع والطمأنينة أيضا سكون بين حركتين فلو رفع رأسه عقب التلبس بالركوع لم يكفه (٣) والله أعلم.

قوله -صلى الله عليه وسلم- رجل "ارفع حتى تستوي قائما" وفي رواية "حتى تعتدل قائما" أي على الحالة التي كان عليها قبل الركوع لقوله "حتى تعتدل قائما" وقال -صلى الله عليه وسلم- "لا تجزئ صلاة الرجل حتى يقيم ظهره من الركوع والسجود" رواه أبو داود وغيره وقال الترمذي حديث حسن هذا في صلاة الفرض أما الاعتدال في الركوع والسجود في النفل ففي وجوبه وجهان وأجزأهما القفال في الجلوس بين السجدتين بناء على الخلاف فيما لو صلى القادر النفل قاعدا أو مضطجعا وصحح النووي وجوبه قال أبو حنيفة لا يجب الاعتدال فلو انحط من الركوع إلى السجود أجزأه وعن مالك روايتين كالمذهبين قاله الدميرى (٤)، ففي هذا الحديث دليل على وجوب الاعتدال عن الركوع ووجوب الطمأنينة كما يجب الجلوس بين السجدتين وتوقف فيه إمام الحرمين وقال في القلب منه شيء لأنه -صلى الله عليه وسلم- لم يذكر الطمأنينة للأعرابي في الاعتدال وبين السجدتين وهما ركنان قصيران والجواب أن ابن حبان رواه


(١) النهاية (٣/ ٤٥٧).
(٢) أخرجه البخاري (٨٢٨) عن أبي حميد.
(٣) إحكام الأحكام (١/ ٢٥٦).
(٤) النجم الوهاج (٢/ ١٣٦).