كمال السورة ليحترز عن الوقوف دون الارتباط (١) والله أعلم.
فائدة: يجب النهي على من يسمع قارئا يلحن في قراءته ويجب أن يلقنه الصحيح كذا قال الغزالي، ولم يفرق في الوجوب بين اللحن الذي يفسد المعنى واللحن الذي لا يفسد، ويحتمل أن يقال إن أفسد المعنى وجب النهي وإلا استحب وإن كان لا يطاوعه اللسان فإن كان أكثر ما يقرأه لحنا فليتركه وليجتهد في تعلم الفاتحة وتصحيحها وإن كان الأكثر صحيحا وليس بقدر على التسوية فلا بأس له أن يقرأ ولكن ينبغي أن يخفض صوته ويمنعه سرا منه أيضا وحذرا ولكن إذا كان ذلك منتهى قدرته وكان له أنس بالقراءة وحرص عليها فلست أرى به بأسا انتهى قاله ابن النحاس (٢).
قوله -صلى الله عليه وسلم- للرجل "ثم اركع حتى تطمئن راكلعا" قال الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا}(٣) الآية، الركوع في اللغة الانحناء وقيل الخضوع (٤)، ورأى حذيفة -رضي الله عنه- رجلا لا يقيم صلبه في الركوع فقال ما صليت وإن مت مت على غير الفطرة التي فطر الله محمدا -صلى الله عليه وسلم- عليها رواه البخاري (٥)، أردا بالفطرة دين الإسلام الذي هو منسوب إليه قاله في
(١) العزيز شرح الوجيز (١/ ٥٠٧)، والمجموع (٢/ ١٦٧) وشرح النووي على مسلم (٤/ ١٧٤). (٢) تنبيه الغافلين (ص ٣٢٢). (٣) سورة الحج، الآية: ٧٧. (٤) تحرير ألفاظ التنبيه (٦٦). (٥) أخرجه البخاري (٧٩١)، وابن حبان (١٨٩٤).