قبل أن يقرأ (١) أي لحظة، وفيه: استحباب الفصل بين التكبير والقراءة بالذكر وهو دعاء للتوجه وتقدم ذكره قريبًا، وهذه السكتة تستحب للإمام والمأموم والمنفرد كما يستحب الفصل بين التكبير والقراءة وكذلك يستحب الفصل بين الدعاء المذكور وبين التعوذ وكذلك بين التعوذ والقراءة، وكذلك يستحب الفصل بين {وَلَا الضَّالِّينَ} وآمين حتى لا يتوهم أن آمين من الفاتحة، وكذلك يستحب الفصل بين آمين وقراءة السورة، وكذلك يستحب بين السورة وتكبيرة الهوي إلى الركوع فهذه سبع سكتات وهم في لحظات يسيرة إلا السكتة بين آمين وقراءة السورة فإنه يستحب للإمام أن يطولها في الصلاة الجهرية بقدر ما يقرأ المأموم الفاتحة ويشتغل فيها بالقراءة سرا على الأصح في شرح المهذب والله أعلم، وتقدم في التأمين بعد الفاتحة أن السكتات خمس وإنما أعدت ذكر السكتات هنا لزيادتها على الخمس (٢) كما تقدم.
قوله -صلى الله عليه وسلم- في حديث المسيء صلاته:"ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن" فيه دليل على وجوب القراءة في الصلاة وفيه رد على الحسن بن صالح [وأبو بكر الأصم] حيث قالا لا تجب القراءة فى الصلاة أصلًا (٣) وحكاه القاضي عياض عن علي بن أبي طالب وربيعة ومحمد بن أبي صفرة من أصحاب