فروع أذنيه أي أعلا أذنيه وإبهاماه شحمتي أذنيه وراحتاه منكبيه، فهذا معنى قولهم حذو منكبيه، وبهذا احتج الشافعي بين رواية الأحاديث فاستحسن الناس ذلك منه والله أعلم قاله الكمال الدميرى في شرح المنهاج (١).
تنبيه: أخذ الشمال باليمين بها الصلاة سنة في حالة القيام والسنة أن يجعلهما تحت صدره فوق سرته، هذا مذهبنا المشهور، وبه قال الجمهور وقال أبو حنيفة وسفيان الثوري وإسحاق بن راهوية وأبو إسحاق المروزي من أصحابنا يجعلهما تحت سرته [وعن علي بن أبي طالب رَضِيَ اللهُ عَنْهَ روايتان كالمذهبين وعن أحمد روايتان كالمذهبين ورواية ثالثة أنه مخير بينهما ولا ترجيح وبهذا قال الأوزاعي وبن المنذر] وعن مالك استحباب الموضع بها النقل والإرسال في الفرض وهو الذي رجحه البصريون من أصحابنا، قال العلماء: والحكمة في وضع إحداهما على الأخرى أنه أقرب إلى الخشوع ومنعهما من العبث (٢) وكيفية الأخذ وأن يقبض بكفه اليمنى آخر اليسري وأول الساعد، قال القفال: ويتخير بين بسط أصابع اليمن في عرض المفصل وبين نشرها في سوى الساعد، وقال في الإحياء يقبض كوعه بإبهامه وكرسوعه بخنصره ويرسل الباقي في صوب الساعد (٣) قاله في الديباجة.
تتمة: في الحديث الصحيح كان النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا كبر في الصلاة سكت هنية
(١) بل هو قول النووي في شرحه على مسلم المسمى بالمنهاج (٤/ ٩٥). (٢) شرح النووي على مسلم (٤/ ١١٤ - ١١٥). (٣) المجموع (٣/ ٣١٠)، والنفح الشذى (٤/ ٣٧٣)، وتحفة المحتاج (٢/ ١٠٢ - ١٠٣).