للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

كالصوم، وأجمع الأمة على اعتبار النية في الصلاة وبدأها بها لأن الصلاة لا تنعقد إلا بها (١) ولا يجب النطق باللسان لكن يستحب أن يقول أصلي فرض الظهر أو العصر مثلا وقلبه حاضر، ولا يجب عليه غير هذه الثلاثة، قد ذكر العلماء رضي الله عنهم أنه -صلى الله عليه وسلم- لم يسمع منه غير التكبير كما تقدم، قال العلماء: ويرفع يديه حذو منكبيه فقد أجمعت الأمة على استحباب رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام (٢)، وذكر لذلك حكمتان أن الكفرة كانوا إذا قاموا إلى الصلاة جعلوا آلهتهم تحت أباطهم فكانوا لا يرفعون أيديهم لأنهم لو رفعوها سقطت الآلهة التي لهم فأمرنا بعدم التشبه بهم وبالتبرى بهذا الفعل عن آلهتهم (٣)؛ الثانية أن المصلي يقبل بين يدي الله تعالى ويترك الدنيا خلف ظهره فكأنه يدفع الدنيا ويرمي بها خلف ظهره برفع يديه ثم يقبل على الله تعالى (٤)، وفي بعض التفاسير في قوله تعالى: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (٢)} (٥) ارفع يديك في الصلاة (٦)، وأما صفة الرفع المشهور من مذهب الشافعي ومذهب الجماهير أنه يرفع يديه حذو منكبيه بحيث يحاذي أطراف أصابعه


(١) النجم الوهاج (٢/ ٨٥).
(٢) شرح النووي على مسلم (٤/ ٩٥).
(٣) نفائس الأصول (٨/ ٣٦٣٩)، والعدة (١/ ٤٥٩)، والإعلام (٣/ ٦٣ - ٦٤).
(٤) شرح النووي على مسلم (٤/ ٩٦).
(٥) سورة الكوثر، الآية: ٢.
(٦) تفسير الثعلبي (١٠/ ٣١٢)، والنكت والعيون (٦/ ٣٥٥)، والتفسير البسيط (٢٤/ ٣٨٠ - ٣٨١).