٨٢٥٢٦ - عن سعيد بن جُبَير، قال: قلتُ لابن عباس: {والسَّماءِ والطّارِقِ}. فقال:{وما أدْراكَ ما الطّارِقُ}. فقلتُ:{فَلا أُقْسِمُ بِالخُنَّسِ}. فقال:{الجَوارِ الكُنَّسِ}[التكوير: ١٥ - ١٦]. فقلتُ:{والمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ}. فقال:{إلّا ما مَلَكَتْ أيْمانُكُمْ}[النساء: ٢٤]. فقلتُ: ما هذا؟ فقال: لا أعلم منها إلا ما تسمع (١). (١٥/ ٣٤٨)
٨٢٥٢٧ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله:{الطّارِقِ}: النجم (٢). (ز)
٨٢٥٢٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- {والسَّماءِ والطّارِقِ}، قال: هو ظهور النجوم بالليل، يقول: تطرقك بالليل (٣)[٧١١٥]. (١٥/ ٣٤٩)
٨٢٥٢٩ - قال مقاتل بن سليمان:{والسَّماءِ والطّارِقِ وما أدْراكَ} يا محمد {ما الطّارِقُ} فسّرها له، فقال:{النَّجْمُ الثّاقِبُ}(٤). (ز)
٨٢٥٣٠ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، {والسَّماءِ والطّارِقِ}، قال: النجم يخفى بالنهار، ويبدو بالليل (٥)[٧١١٦]. (١٥/ ٣٤٨)
[٧١١٥] ذكر ابنُ كثير (١٤/ ٣١٥) أنّ قتادة قال في معنى الآية: «إنما سُمّي النجم طارقًا؛ لأنه إنما يُرى بالليل ويختفي بالنهار». ثم علَّق عليه بقوله: «ويؤيده ما جاء في الحديث الصحيح: «نهى أن يطرق الرجل أهله طروقًا». أي: يأتيهم فجأة بالليل. وفي الحديث الآخر المشتمل على الدعاء: «إلا طارقًا يطرق بخير، يا رحمن»». [٧١١٦] ذكر ابنُ عطية (٨/ ٥٨٣) قولًا ولم ينسبه أنّ معنى: {والسَّماءِ والطّارِقِ}: «والسَّماء وجميع ما يطرق فيها من الأمور والمخلوقات، ثم ذكر تعالى بعد ذلك -على جهة التنبيه- أجلَّ الطارقات قدرًا وهو النَّجم الثّاقِبُ». ثم وجَّهه بقوله: «فكأنه تعالى قال: وما أدراك ما الطارق حقّ الطارق».