٧٦٦٨٣ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله:{يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ}: أنزل الله هذا في الرجل يقول في القتال ما لم يفعله مِن الضَّرب والطَّعن والقتْل، قال الله:{كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ}(١). (ز)
٧٦٦٨٤ - قال الحسن البصري:{يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ}، يعني: المنافقين، نَسبهم إلى الإسلام الذي أظهروا، وهو الإقرار، وكانوا يقولون: نجاهد مع رسول الله، ونؤمن به، فإذا جاء الجهاد بَعدوا عنه (٢). (ز)
٧٦٦٨٥ - عن أبي صالح باذام -من طريق محمد بن جُحادة- قال: قال المسلمون: لو أُمرنا بشيء نفعله. فنزلت:{يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِن عَذابٍ ألِيمٍ}. فتباطئوا عنها؛ فنَزَلَتْ:{يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ} إلى آخر الآية (٣). (١٤/ ٤٤٥)
٧٦٦٨٦ - قال محمد بن كعب القُرَظيّ: لمّا أخبر الله تعالى رسولَه - صلى الله عليه وسلم - بثواب شهداء بدر؛ قالت الصحابة: اللهم، اشهد، لئن لَقينا قتالًا لَنُفرغنّ فيه وُسعنا. ففرُّوا يوم أُحد، فعيّرهم الله بذلك بهذه الآية (٤). (ز)
٧٦٦٨٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى:{يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ}، قال: بلغني: أنها نَزَلَتْ في الجهاد، قال: كان رجل يقول: قاتلتُ وفعلتُ. ولم يكن يفعل، فوعَظهم الله في ذلك أشدَّ الموعظة (٥). (ز)
٧٦٦٨٨ - عن عبد الرحمن بن سابط -من طريق موسى بن عيسى- قال: كان عبد الله بن رَواحة يأخذ بيد النّفر من أصحابه، فيقول: تَعالَوا نذكر الله فنزداد إيمانًا، تَعالَوا نذكر الله بطاعته لعلّه يذكُرنا بمعرفته. فهشَّ القوم للذِّكر واشتاقوا، فقالوا: اللهم، لو نعلَم الذي هو أحبّ إليك فعلناه. فأنزل الله:{يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ} إلى قوله: {كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ}. فلما كان يوم مُؤتة،
(١) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٦٠٩. (٢) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/ ٣٨٢ - . وبنحوه في تفسير الثعلبي ٩/ ٣٠٢ مع التصريح بالنزول. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٦٠٧ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٤) تفسير الثعلبي ٩/ ٣٠٢، وتفسير البغوي ٨/ ١٠٤. (٥) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٩٠.