٧٦٦٧٨ - عن عبد الله بن عباس، قال: قالوا: لو نعلَم أحبَّ الأعمال إلى الله لفعلناه. فأخبرهم الله، فقال:{إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ}. فكَرِهوا ذلك؛ فأنزل الله:{يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ}(١). (١٤/ ٤٤٣)
٧٦٦٧٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: كان ناسٌ مِن المؤمنين قبل أن يُفرض الجهاد يقولون: لودِدنا أنّ الله دلَّنا على أحبّ الأعمال فنفعل به. فأخبر الله نبيّه: أنّ أحبّ الأعمال إيمان بالله لا شكّ فيه، وجهاد أهل معصيته الذين خالفوا الإيمان ولم يُقرّوا به. فلما نزل الجهاد كَره ذلك أناسٌ من المؤمنين، وشقّ عليهم أمره؛ فقال الله:{يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ}(٢). (١٤/ ٤٤٢)
٧٦٦٨٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- قال: كانوا يقولون: واللهِ، لو نعلَم ما أحبّ الأعمال إلى الله لعمِلناه. فأنزل الله:{يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ} إلى قوله: {كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ}، فدلّهم على أحبّ الأعمال إليه (٣). (١٤/ ٤٤٣)
٧٦٦٨١ - عن عبد الله بن عباس، في قوله:{كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ}، قال: هذه الآية في القتال وحده، وهم قوم كانوا يأتون النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فيقول الرجل: قاتلتُ، وضربتُ بسيفي. ولم يفعلوا؛ فنَزَلَتْ (٤).
٧٦٦٨٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله:{يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ} إلى قوله: {بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ}، قال: نَزَلَت في نَفرٍ من الأنصار، منهم عبد الله بن رَواحة، وقالوا في مجلس لهم: لو نعلَم أيَّ عمل أحبّ إلى الله لَعمِلناه حتى نموت. فأنزل الله هذا فيهم، فقال ابن رَواحة: لا أبْرح حبيسًا في سبيل الله حتى أموت شهيدًا. فقُتل شهيدًا (٥). (١٤/ ٤٤٤)
(١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن مردويه. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٦٠٦ - ٦٠٧، من طريق علي بن أبي طلحة. إسناده جيد. وينظر: مقدمة الموسوعة. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٦٠٧، من طريق العَوفيّين عن ابن عباس. الإسناد ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٦٠٧، وابن عساكر ٢٨/ ٩٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.