التكملة:
رُبمَا منعُوا أَنه يضر بهَا وَأَن الْمصلحَة فِي رِعَايَة الْكَفَاءَة وَالْمهْر فَحسب، وَزَعَمُوا أَن وَرَاء ذَلِك مصَالح، الْوَلِيّ أعرف بهَا، وَالْجَوَاب: أَن الْكَفَاءَة وَمهر الْمثل حَيْثُ شرعا كَانَا لابتغاء الْمصَالح، وَلذَلِك اعْتِرَاض عِنْد فواتهما، ولعمري أَن الْأَب ولي ابْنَته لَكِن فِي تَحْصِيل مَا لَيْسَ لَهَا أما تَفْوِيت مَالهَا فَلَا، أَلا ترى أَنه ينهب وَيفْعل الْوَصِيَّة لَهَا وَلَا يهب وَلَا يعْتق مَالهَا (كَذَلِك مَا نَحن فِيهِ يضر بهَا، فَلَا تملكه) ، وَيُمكن أَن نقُول: الْمهْر مُقَابل المَال وَمَنْفَعَة الْبضْع مَال، وَإِن سلمنَا أَنه غير تَفْوِيت فَهُوَ يحصل لما تيَسّر تَحْصِيله من غير ضَرَر وَلَا غرر، وَذَلِكَ وَاجِب على الْوَلِيّ كَمَا إِذا طلب مَالهَا بِأَكْثَرَ من ثمن الْمثل، فَإِنَّهُ لَا يَصح، فَإِن قَالُوا: هَذَا فَوَات يعود إِلَى بدل، فَإِنَّهُ مَا فعل ذَلِك إِلَّا وَقد رأى فِي الزَّوْج مصَالح توفّي على مهر الْمثل، وَالْجَوَاب رِعَايَة مثل ذَلِك لَا يُوقف الْأَحْكَام عَلَيْهِ بل يُرَاعى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.