وَالثَّانِي: أَن يملك بِالْقبُولِ، وينتقل بِالْمَوْتِ إِلَى الْوَرَثَة وَهُوَ مَذْهَبهم؛ لِأَنَّهُ تمْلِيك لغير معِين فَلم يسْبق الْملك الْقبُول كَسَائِر الْعُقُود، وَالْقَوْل الثَّالِث: أَنا نتبين بِالْقبُولِ أَنه انْتقل إِلَيْهِ من حِين الْمَوْت اخْتِيَار الْمُزنِيّ، فَإِن رد أَو قبل الْمَوْت لم يُؤثر، وَإِن رد بعد الْمَوْت وَقبل الْقبُول نفذ، وَإِن رد بعد الْمَوْت وَالْقَبُول وَالْقَبْض لم يَصح وَإِن كَانَ قبل الْقَبْض فَفِيهِ خلاف، وَإِذا مَاتَ الْمُوصى لَهُ قَامَ وَارثه مقَامه فِي الْقبُول وَالرَّدّ، قَالَ أَبُو حنيفَة: يملك بِمَوْتِهِ، لنا أَنه تمْلِيك يفْتَقر إِلَى الْقبُول، فَإِذا مَاتَ قبل الْقبُول لم يتم كَالْبيع إِذا أوصى لأقارب فلَان دخل فِيهِ كل أَقَاربه والوالدون والمولودون، وحجته فِي الْوَالِدين والمولودين قَوْله تَعَالَى: {للْوَالِدين والأقربين} ، وَالْجَوَاب: أَولا نقُول من دخل فِي عقد الْأمان باسم الْقَرَابَة دخل فِي الْوَصِيَّة باسم الْقَرَابَة كذي الرَّحِم الْمحرم وإفراد الْوَالِدين والمولودين بِالذكر لَا يخرجهم عَن الْقَرَابَة، كَمَا أَن إِفْرَاد جِبْرِيل وَمِيكَائِيل بِالذكر عَن الْمَلَائِكَة لَا يخرجهم من الْمَلَائِكَة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.