الْحَقِيقَة فَقَط، فَهَذَا القَوْل مُخَالف للمشترك أَيْضا، فَهُنَا ثَلَاث مسَائِل فِي مُخَالفَة الْحَقِيقَة، وَالْمجَاز للمشترك:
إِحْدَاهَا: إِذا أطلق عَلَيْهِمَا وجوزناه لَا يكون إِلَّا مجَازًا، وَفِي الْمُشْتَرك قَولَانِ: هَل هُوَ حَقِيقَة أم مجَاز، فَإِن قُلْنَا مجَاز أَيْضا فَلَا مُخَالفَة، وَإِن قُلْنَا: حَقِيقَة حصلت الْمُخَالفَة.
الثَّانِيَة: عدم جَوَاز الْإِطْلَاق فِي الْحَقِيقَة وَالْمجَاز، وَإِن جوزناه فِي الْمُشْتَرك، وَهُوَ قَول الباقلاني، كَمَا تقدم.
الثَّالِثَة: الْحمل فِي الْمُشْتَرك على الْجَمِيع، وَفِي هَذِه الْمَسْأَلَة لَا يحمل إِلَّا على الْحَقِيقَة فَقَط، على قَول تقدم، وَالله أعلم.
قَوْله: {فَائِدَتَانِ:
الأولى: ألحق جمع من الْعلمَاء المجازين المتساويين بِالْحَقِيقَةِ وَالْمجَاز} إِذا تعذر حمل اللَّفْظ على مَعْنَاهُ الْحَقِيقِيّ، أَو قَامَ دَلِيل على أَنه غير مُرَاد، وَعدل إِلَى الْمَعْنى الْمجَازِي إطلاقا أَو حملا وَكَانَ الْمجَاز متعذرا، هَل يجوز إِرَادَة الْكل وَهل يسوغ مَعَه الْحمل على الْكل؟
وَقل من تعرض لهَذِهِ الْمَسْأَلَة، وَقد ذكرهَا أَبُو الْمَعَالِي، وَابْن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.