ورد هَذَا: بِأَن هَذَا لَيْسَ بِشَرْط للْعُمُوم لُغَة، وَلَو سلم فعموم الصَّوْت بِاعْتِبَار وَاحِد شَامِل للأصوات المتعددة الْحَاصِلَة لسامعيه، وَعُمُوم الْأَمر وَالنَّهْي بِاعْتِبَار وَاحِد وَهُوَ الطّلب الشَّامِل لكل طلب تعلق بِكُل مُكَلّف، وَكَذَا الْمَعْنى الْكُلِّي الذهْنِي.
وَقد فرق طَائِفَة بَين الذهْنِي والخارجي فَقَالُوا بعروض الْعُمُوم للمعنى الذهْنِي دون الْخَارِجِي؛ لِأَن الْعُمُوم عبارَة عَن شُمُول أَمر وَاحِد لمنفرد، وَالْخَارِج لَا يتَصَوَّر ذَلِك؛ لِأَن الْمَطَر الْوَاقِع فِي هَذَا الْمَكَان بل كل قَطْرَة مِنْهُ بِخُصُوصِهِ بمَكَان خَاص كَمَا تقدم.
وَالْجَوَاب: أَن مُطلق الشُّمُول كَاف.
تَنْبِيه: لَيْسَ المُرَاد الْمعَانِي التابعة للألفاظ فَإِنَّهُ لَا خلاف فِي عمومها؛ لِأَن لَفظهَا عَام، وَإِنَّمَا المُرَاد الْمعَانِي المستقلة كالمقتضى وَالْمَفْهُوم. قَالَه ابْن الْعِرَاقِيّ وَغَيره.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.