بِتِلْكَ الْمَاهِيّة يتَنَاوَل الجزئي فِي جَمِيع هَذِه الصُّور، قلت: لم يَأْتِ ذَلِك من قبل اللَّفْظ، بل من جِهَة أَن الْوَاقِع كَذَلِك.
ومقصود الْمَسْأَلَة إِنَّمَا هُوَ دلَالَة اللَّفْظ من حَيْثُ هُوَ لفظ.
انْتهى كَلَام ابْن قَاضِي الْجَبَل.
قَوْله: فصل {الْأَمْرَانِ المتعاقبان بِلَا عطف إِن اخْتلفَا عمل بهما إِجْمَاعًا} ، كَقَوْلِك: صل، صم، زك، حج، وَنَحْوهَا على الِاخْتِلَاف فِي مُقْتَضى الْأَمر، كَمَا سبق.
قَوْله: {وَإِن تماثلا وَلم يقبل تَكْرَارا} ، كصم يَوْم الْجُمُعَة، صم يَوْم الْجُمُعَة، واقتل زيدا، اقْتُل زيدا، واعتق سالما، اعْتِقْ سالما، واجلد الزناة، اجلد الزناة، وَنَحْوه: {أَو قبل} التّكْرَار {ومنعت الْعَادة} مِنْهُ، كاسقني مَاء، اسْقِنِي مَاء، {أَو} كَانَ {الثَّانِي مُعَرفا} يَعْنِي يقبل التّكْرَار، وَلَكِن الثَّانِي معرف، كصل رَكْعَتَيْنِ، صل الرَّكْعَتَيْنِ، أَو كَانَ بَين الْآمِر والمأمور عهد ذهني يَعْنِي إِذا قبل التّكْرَار، وَلَكِن بَين الْأَمر والمأمور عهد ذهني يمْنَع التّكْرَار - قَالَه الْبرمَاوِيّ - {فَالثَّانِي مُؤَكد} للْأولِ {إِجْمَاعًا} .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.